ولا يرجع عليها بالفضل ، وسواء اتّفق القاتلُ والمقتولُ في الملّة أو اختلفا ، فيقتل
اليهوديّ بالنصرانّي والمجوسيّ وبالعكس .
7041 . الثالث : الذّمّي إن قَتَلَ مسلماً عمداً ، دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ،
ولهم الخيرةُ في قتله واسترقاقه ، ولا فرق في تملّك أمواله بين ما ينقل منها وما لا
ينقل ، ولا بين العين والدَّيْنِ .
وهل يسترقّ الأولياءُ أولادَه الأصاغر ؟ قال الشيخ : نعم ( 1 ) ومنعه
ابن إدريس ( 2 ) .
وإذا اختار الأولياءُ القتلَ تولّى ذلك عنهم السّلطان ، قال ابن إدريس :
وإذا اختاروا قَتْلَهُ لم يكن لهم على ماله سبيلٌ ، لأنّه لا يدخل في ملكهم إلاّ
باختيارهم استرقاقَهُ .
ولو أسلم فإن كان قبل الاسترقاق ، لم يكن لهم على ماله وأولاده سبيلٌ ،
وليس لهم استرقاقُهُ ، بل لهم قَتْلُهُ ، كما لو قتل وهو مسلمٌ ، وإن كان بعد
الاسترقاق ، لم يسقط عنه شئ من الأحكام ، ويكفي في الاسترقاق اختيار الوليّ
رقَّهُ وإن لم يكن حاكم .
7042 . الرّابع : لو قَتَلَ الكافرُ كافراً ، ثمّ أسلم القاتل ، أو جرح الكافرُ مثلَهُ ثمّ
أسلم الجارحُ ، وسرت جارحة الكافر ، لم يُقْتَلْ به ، كما لو كان مؤمناً حال قتله ،
ولعموم قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
1 . نقله المصنّف عن الشيخ أيضاً في الإرشاد : 2 / 204 ، وقال الشهيد في المسالك ، بعد نقل ذلك
عن الشيخ : أنّه لم يوجد في كتبه . لاحظ المسالك : 15 / 145 .
2 . السرائر : 3 / 351 .