ولو قتل عبداً عمداً ، فإن لم نعتبر القيمتين فالبحث كالحرّ ، وإن اعتبرناهما
وكانت قيمةُ القاتل أكثر ، فإن اقتصّ ظهر بطلان العتق ، وكان الفاضل لمولاه ،
ويحتمل عدمُ القصاص ، وإن عفا عنه على مال ( 1 ) وافتكّه مولاه ، نفذ العتق ، وإلاّ
استرقّ المولى منه بقدر قيمة عبده ، وحكم بحرّيّة الباقي .
7032 . الثّامن عشر : قيمةُ العبد مقسومةٌ على أعضائه ، كما أنّ ديّة الحرّ مقسومةٌ
عليها ، والحرّ أصلٌ للعبد فيما فيه مقدّر ، وكلّ ما فيه واحدٌ ، ففيه كمال قيمته ، كما
أنّ الحرّ في عضوه الواحد منه كمال ديته ، وما فيه اثنان ففيهما كمال القيمة ،
كالعينين ، واليدين ، والرِّجْلَيْنِ ، وفي كلّ واحد منهما نصفُ قيمته .
وكلّ ما فيه عشرة ، ففي كلّ واحد عشر القيمة ، كالأصابع ، وكلّ ما لا تقدير
فيه فالعبد فيه أصل للحرّ ، فإنّ الأرش ، إنّما يتقدّر بأن يفرض الحرّ عبداً سليماً من
الجناية ، وينظر قيمته حينئذ ، ثمّ يفرض عبداً معيباً بالجناية ، وينظر قيمته حينئذ ،
ثمّ يؤخذ من الديّة بنسبة تفاوت القيمتين .
إذا عرفت هذا فلو جني على العبد بما فيه كمال القيمة ، تخيّر مولاه بين
إمساكه ولا شئ له ، وبين دفعه وأخذ قيمته ، فلو قطع يده ورجله دفعةً ، ألزمه
مولاه بالقيمة ودفعه إليه ، أو أمسكه بغير شئ ولو قطع يده خاصّةً ، كان له إلزامه
بنصف قيمته ، ولا يدفع من العبد شيئاً .
ولو قطع واحدٌ يدَهُ ، وآخرُ رِجْلَه ، قيل ( 2 ) : تخيّر مولاه بين دفعه إليهما
وأخذ القيمة بكمالها منهما ، وبين إمساكه بغير شئ .
هامش
1 . في « ب » : إلى مال .
2 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 7 / 160 .