شئ ، ولو زادت قيمة المقتول عن دية الحرّ هنا ، فالوجهُ الرّد إلى دية الحرّ ،
ويجعل أصلاً ، وعلى كلّ عبد عشرها ، فإن زادت قيمة العشرة على الديّة ، وزادت
قيمة المقتول ، فالأقربُ ردّ قيمة المقتول إلى دية الحرّ ، وكذا قيمة كلّ من زادت
قيمته عن دية الحرّ من العشرة .
ولو طلب المولى الديّةَ ، تخيّر مولى كلّ واحد بين فكّه بأرش جنايته أو
دفعه ، وقيل بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمة الجاني ( 1 ) .
ولو دفع كلُّ واحد العبدَ وفضل له من قيمته شئ ، كان الفاضل عن أرش
الجناية له .
ولو قتل البعضَ ردّ مولى كلّ واحد من الأحياء عُشْر الجناية ، أو دفع كلُّ
واحد من عبده بقدر أرش جنايته إلى مولى المقتصّ منهم ، فإن لم ينهض ذلك
بقيمة المقتولين ، أتمّ مولى المقتول ما يعوز ، أو اقتصر على قتل من ينهض
الرّد بقيمته .
ولو كانت قيمةُ المقتصّ منهم لا ينهض بقيمة المجني عليه ، كان الرّد على
مولاه إن كانت قيمةُ كلّ واحد من المقتصّ منهم بقدر أرش جنايته .
7029 . الخامس عشر : لو قتل حرٌّ حرين ، فليس لأوليائهما سوى قتله ، وليس
لهما المطالبة بالديّة ، فإن قتلاه فقد استوفيا حَقَّهُما ، ولو بدر أحدُهُما فقتله
استوفى حقّه ، وكان للآخر المطالبةُ بالديّة من التركة ، لأنّها بدلٌ عن النفس عند
التّعذر كقيم المتلفات ، ولو لم يكن هناك تركة ، أُخِذَتْ من الأقرب فالأقرب .
ولو قطع يمينَ رجلَيْنِ ، قُطِعَتُ يمينه بالأوّل ويسارُهُ بالثاني ، فإن قطع يد
هامش
1 . لاحظ المبسوط : 7 / 160 .