فكّه بأقلّ الأمرين من قيمته القاتل أو المقتول ، وعلى القول الآخر يفديه بقيمة
المقتول أو يدفعه .
7026 . الثّاني عشر : لو قتل عبدٌ عبدين عمداً ، كلّ واحد لمالك ، واختارا القودَ ،
فالوجهُ اشتراكهما في القود ما لم يختر الأوّلُ استرقاقَهُ قبل الجناية الثانية ، فإن
اختار استرقاقَهُ قبلَ الجناية الثّانية ، كان للثاني خاصّةً ، وقيل : يقدّم الأوّل لسبق
حقّه ، ويسقط الثاني ، لفوات محلّ الاستيفاء ( 1 ) .
ولو اختار الأوّل المالَ وضمنه المولى ، تعلّق حقُّ الثاني برقبته ، فإن اقتصّ ،
بقي المال المضمون في ذمّة المولى ، ولو لم يضمنه المولى ، واسترقّه الأوّلُ ،
تعلّق حقُّ الثاني به ، فإن قتله فلا شئ للأوّل ، وإن استرقّ اشترك الموليان ،
والوجهُ عندي أنّه للثاني بعد استرقاق الأوّل له .
7027 . الثالث عشر : لو قتل العبد عبداً لاثنين ، اشتركا في القود والاسترقاق ، فإن
طلب أحدهما القودَ والثّاني المالَ ، لم يجب على المولى ، لكن إن افتكّ نصيب
الباقي على المال ، كان للآخر قتلُهُ بعد ردّ نصيب من عفاه من قيمته على مولاه لا
ما دفعه مولاه ، ولو لم يفتكه المولى ، كان لطالب المال منه بقدر حصّته من العبد
المقتول والآخر القود مع ردّ قيمة حصّة شريكه .
7028 . الرابع عشر : لو قتل عشرة أعْبُد عبداً لرجل عمداً ، فعليهم القصاص ،
فللمولى قتلُهُمْ أجمع ، ويؤدّي إلى سيّد كلّ واحد منهم ما فضل من قيمته عن
جنايته إن كان هناك فضلٌ ، ولو فضل لبعضهم خاصّةً ردّ عليه ، ولو لم يفضل
لأحدهم شئ ، بأن كانت قيمة المقتول تساوي قيمةَ العشرة ، لم يكن لمواليهم
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 7 / 8 .