خطأً ، كانت الدية عليهما نصفين ، وكذا لو جرحه أحدُهُما موضحةً والآخرُ
مأمومة ( 1 ) أو جائفةً فمات من الجرحين .
7007 . الثالث : لو اشترك الجماعة في الجناية على الطّرف ، اقتصّ منهم ، وردّ
المجنيّ عليه ما فضل لكلّ واحد منهم عن جنايته ، فلو قطع ثلاثةٌ يدَ واحد كان
للمجنيّ عليه قطعُ يد الثلاثة ، ويردّ عليهم ديةَ يدين يقتسمونها بينهم بالسّويّة ،
وله قطع يد اثنين ، ويردّ الثّالثُ عليهما ثُلْثَ دية اليد ، ويردّ المجنيّ عليه عليهما
ثلثي دية يد ، وله قطع يد واحدة ، ويردّ الآخران على المقتصّ منه ثلثي دية يده .
ولو طلب المجنيّ عليه الديّةَ كانت عليهم أثلاثاً ، وكذا البحث لو كان
الجاني أكثر من ثلاثة .
وتتحقّق الشّركة بصدور الفعل عنهم أجمع ، إمّا بأن يشهدوا عليه بما
يوجب قطعَ يده ثمّ يرجعوا ، أو يُكْرِهوا إنساناً على قطعه ، أو يلقوا صخرةً على
طرفه فتقطعه ، أو يضعوا حديدةً على المفصل ويعتمدوا عليها جميعاً ، أو
يمدّوها فتبين .
ولو قطع كلُ واحد منهم جزءاً من يده ، لم يقطع يد أحدهم ، وكذا لو قطع
كلُّ واحد منهم من جانب ، أو جعل أحدُهم آلتَهُ فوق يده ، والآخر تحت يده ،
واعتمدا حتّى التقتا ، فلا قطع على واحد منهما ، بل على كلّ واحد القصاصُ في
جنايته ، لانفراد كلّ واحد منهما بجنايته .
وكذا لو وضعوا منشاراً على مفصله ثمّ مدّه كلُّ واحد مرّةً بانت اليدُ ، لأنّ
هامش
1 . في « ب » : والآخر دامية .