[ ضربةً ] واحدةً فجنت جنايتين ، لم يكن عليه أكثر من القتل . ( 1 ) وهو المعتمد .
ولو قطع يده فسرت إلى نفسه ، فالقصاص في النفس لا في الطّرف ، لأنّ
السّراية تتمّة الجناية ، وقد اتّفق علماؤنا على أنّ دية الطرف تدخل في دية
النّفس ، وإن اختلفوا في القصاص على ما تقدّم .
7003 . السّادس : لو قتل مريضاً مُشْرِفاً ، وجب القود ، وكذا لو قتل من نزع
أحشاؤه وهو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعاً ، لأنّه أزهق حياةً مستقرّةً بخلاف
حركة المذبوح .
7004 . السّابع : ظَنُّ الإباحةِ شبهةٌ في سقوط القود ، فلو قتل رجلاً في دار
الحرب بظنِّ كفره فبانَ إسلامهُ ، وجبت الكفّارة والديّةُ ، ولو قتل من عهده مرتدّاً ،
فظهر رجوعُهُ ، ففي القود إشكالٌ ، ينشأ من عدم القصد إلى قتل المسلم ، ومن
رجوع ولاية قتل المرتدّ إلى الإمام ، فيكون عادياً بقتله ، والأقربُ الديّةُ .
في الاشتراك في القتل
ولو قتل من ظنّه ( 2 ) أنّه قاتل أبيه ، فخرج بريء العهدة ، ففي القود إشكالٌ .
ولو ضرب مريضاً ظنّه صحيحاً ، ضرباً يهلك المريض ، وجب القود ، فإنّ
ظنّ الصّحّة لا يبيح الضّرب . ( 3 )
هامش
1 . النهاية : 771 .
قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في المسالك : اختلف الأصحاب في دخول قصاص الطرف والشجاج في
قصاص النفس إذا اجتمعا على أقوال ثلاثة كلها للشيخ ( رحمه الله ) .
أحدها : عدم الدّخول مطلقاً ذهب إليه في المبسوط والخلاف .
والثاني : ضدّه وهو دخول الأضعف في الأقوى مطلقاً ، ذهب إليه في الكتابين المذكورين أيضاً .
والثالث : التفصيل ، وهو التداخل ان اتّحد الضّرب ، وعدمه مع تعدّده ، ذهب إليه الشيخ في النهاية .
لاحظ المسالك : 15 / 97 - 98 .
2 . في « ب » : من ظنّ .
3 . في « أ » : « لا يبيح الضّرر » ولعلّه مصحّف .