والإناث ، عدا الزّوج والزّوجة ، وإذا ورث الحدَّ جماعةٌ فعفا بعضُهُمْ ، لم يسقط
من الحدّ شئ ، وكان للباقين المطالبةُ بالحدّ على الكمال وإن كان الباقي واحداً ،
ولو عفا الجميعُ ، أو كان المستحقّ واحداً فعفا سقط الحدُّ .
ولو قال : « ابنك زان أو لائطٌ » أو « بنتك زانيةٌ » أو « يا أب الزّانية » أو « يا ابن
الزّاني » فالقذفُ للولد والبنتِ ، لا للأبِ ، فإن سبق الابنُ أو البنتُ بالعفو ،
سقط ، وإن سبق الأب بالمطالبة قال الشيخ ( رحمه الله ) : كان له استيفاء الحدّ ، وله العفو ( 1 )
وليس بمعتمد .
6965 . السّادس : يجوز العفو عن الحدّ من مستحقّه قبل ثبوت الحقّ وبعده ،
وليس للحاكم المداخلةُ فيه ، ولا يُقام الحدُّ إلاّ مع مطالبة مستحقّه به .
ولو تقاذف اثنان سقط الحد وعزّرا معاً .
ولو تنابز الكفّارُ بالألقاب ، والتّعيير بالأمراض ، وخُشي حدوثُ فتنة
حسمها الإمام ( 2 ) بما يراه .
6966 . السّابع : لو قَذَفَ الغائبَ لم يقم عليه الحدّ حتّى يقدمَ ويُطالبَ ، ولو
قذف عاقلاً فجُنَّ بعد قذفه وقبل طلبه ، فالأقربُ أن لوليّه المطالبة والعفو ، وكذا
لو قذف الصبيَّ ، فالوجهُ أنّ للأب المطالبة .
6967 . الثّامن : إذا قال : يا لوطي ، سئل فإن قال : أردتُ أنّك من قوم لوط ، فلا
شئ عليه ، وإن قال : أردتُ أنّك تعمل عملَ قوم لوط ، فهو كقذف الزّنا ، يجب به
هامش
1 . النهاية : 724 .
2 . أي قطع الإمام الفتنة بما يراه .