6828 . الثّالث عشر : لو شرب المسكرَ في شهر رمضان ، أو موضع شريف أو
زمان شريف ، أُقيم عليه الحدُّ ، وأُدِّب بعد ذلك بما يراه الإمام .
6829 . الرابع عشر : من قتله الحدُّ أو التعزيرُ فلا دية له ، ولا كفّارة في قتله ،
وقال الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط : الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه تجب الديّة في بيت
المال ( 1 ) وليس بجيّد .
ولو مات المحدودُ بالحدّ فبان فسقُ الشاهدين ، كانت الدية على بيت
المال ، لأنّه من خطأ الحاكم ( 2 ) .
ولو أنفذ الحاكم إلى امرأة حامل لإقامة حدٍّ ، فأجهضت ( 3 ) فزعاً منه ،
فخرج الجنين ميّتاً ، فعلى الحاكم الضمانُ ، ومحلّ الضمان قال الشيخ ( رحمه الله ) : في بيت
المال لأنّه من خطأ الحاكم ( 4 ) وقال ابن إدريس : يكون على عاقلة الإمام ،
والكفّارة في ماله ، واستدلّ على ذلك بقضيّة عمر بن الخطّاب حيث بعث إلى
امرأة فأجهضت ، وأشكل عليه الحال ، فأفتاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بوجوب الدية
على العاقلة . ( 5 ) والأوّل أقوى ، لأنّ عمر ليس حاكماً عنده ( عليه السلام ) في نفس الأمر .
ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادةً على الحدّ فمات ، فإن كان الحدّادُ
جاهلاً ، فعلى الحاكم نصفُ الديّة في ماله ، لأنّه شبيه العمد ، وإن كان سهواً ،
هامش
1 . المبسوط : 8 / 63 .
2 . في « ب » : لأنّه من خطأ الحكّام .
3 . أي أسقطت ما في بطنها .
4 . المبسوط : 8 / 64 .
5 . السرائر : 3 / 480 ، ولاحظ الوسائل : 19 / 200 ، الباب 30 من أبواب موجبات الضمان ،
الحديث 1 و 2 .