6822 . السّابع : حدُّ المسكر ثمانون جلدة ، سواء شربه ، أو تناوله بغير الشرب ،
وسواء شرب القليلَ ولو قطرةً ، أو الكثير ، وسواء انفعل عنه أو لا ، وسواء كان
المتناولُ رجلاً أو امرأةً ، حرّاً كان أو عبداً ، وفي رواية : « يحدّ العبد أربعين
جلدة » ( 1 ) وهي مُطَّرَحَةٌ ، هذا إذا كان الشارب مُسْلِماً فإن كان كافراً وتظاهر
بالشرب ، أو خرج بين المسلمين سكران ، جُلِد ثمانين جلدة ، وإن استتر في
منزله أو بيعته أو كنيسته بالشرب ، ولم يخرج سكران بين المسلمين ، لم يُحدّ .
6823 . الثّامن : يجلد الشارب عرياناً على ظهره وكتفه ، ويتّقى وجهه وفرجه ،
ولا يُقام الحدّ عليه حتّى يفيق ، فإن تكرّر الحدّ مرتين ، قُتِلَ في الثالثة ، وقيل : لا
يقتل حتّى يحدّ ثلاث مرّات ، فيقتل في الرابعة ( 2 ) .
ولو تكرّر الفعل منه ولم يحدّ كفى حدٌّ واحدٌ .
6824 . التّاسع : لو شرب الخمر مستحلاًّ ، قُتِلَ إن كان عن فطرة ، وإن لم يكن
عن فطرة استُتيبَ ، فإن تاب ، وإلاّ قُتِلَ ، وقيل : يستتاب مطلقاً ، سواء كان عن فطرة
أو عن غيره ، فإن تاب ، وإلاّ قُتِلَ ( 3 ) والأوّل أقوى ، وإذا تاب أُقيم عليه الحدّ .
ولو شرب ما عداه من المسكرات مستحلاًّ لم يقتل ، لوقوع الخلاف بين
المسلمين ، بل يُقام الحدّ عليه ، سواء شربها مستحلاًّ أو محرّماً .
ولو باع الخمر مستحلاًّ استُتيب ، فإن تاب ، وإلاّ قُتِل ، ولو لم يكن مستحلاًّ
هامش
1 . الوسائل : 18 / 472 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر ، الحديث 7 .
2 . هو خيرة الشيخ في المبسوط : 8 / 59 والخلاف : 5 / 473 ، المسألة 1 من كتاب الأشربة ،
ورجّحه فخر المحقّقين في الإيضاح : 4 / 515 .
3 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 711 - 712 ; والمفيد في المقنعة : 799 ; والقاضي في المهذّب :
2 / 535 .