ثلثَاه ، أو ينقلب خلاًّ ، ولا يحرمُ بمرور ثلاثة أيّام عليه إذا لم يغل .
أمّا غير عصير العنب فإنّما يحرم إذا حصلت فيه الشّدّة المسكرة .
والتّمرُ إذا غلى ولم يبلغ حدَّ الإسكار ، فالأقربُ بقاؤه على التّحليل حتّى
يبلغ الشّدّة المسكرة ، وكذا الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار .
6819 . الرابع : حُكْمُ الفقّاع حُكْمُ المسكر في التحريم والحدّ بالتّناول شرباً أو
اصطباغاً ، وتداوياً ، مع الاختيار ، والعلم بالتحريم ، والبلوغ ، والرّشد ، وليس
بمسكر وإنّما أجمع أصحابنا كافّةً على إلحاقه بالمسكر في أحكامه أجمع .
6820 . الخامس : لا حدّ على من أُكره على الشّرب ، سواء خُوِّفَ حتّى شرب ،
أو وُجِرَ في حلقه ، ولا على من جهل التحريم أو جهل المشروب .
ويثبت الحدُّ على من شربه في دواء كالتّرياق ، أو يتناوله بغير الشرب وإن
قصد الدواء ما لم يبلغ التلف ، على ما سبق البحث فيه .
6821 . السّادس : يثبت هذا الفعل بشهادة عدلين ذكرين ، أو الإقرار مرّتين ، ولا
تكفي المرّةُ الواحدةُ ، ولا يفتقر مع الإقرار إلى وجود الرّائحة ، ولا يثبت بشهادة
النساء منفردات ولا منضمّات .
ولو شهدا بشربها ، أو شهد أحدهما بشربها والآخر بقيئها ، أو شهدا بقيئها ،
ثبت الحدّ .
ولو ادّعى الإكراهَ أو الجهلَ بالتحريم مع إمكانه أو بالمسكر ، قُبِلَ منه .
ويشترط صدورُ الإقرار من البالغ العاقل الحرّ المختار .
تحرير الأحكام — صفحة 344
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٤٤