بالملك وسببِهِ ، ولو سمع مستفيضاً أنّ هذا الملك لزيد اشتراه عن عمرو ، شهد
بالملك لا بالبيع ، وكذا لا يشهد بالهبة ، والاستغنام ، والاستئجار بالإفاضة .
ولو شهد بالملك والبيع ، مستنداً إلى الاستفاضة ، سُمِعَ قولُهُ في الملك
خاصّةً دون السّبب .
6657 . السّابع : يكفي في الشهادة بالملك الاستفاضةُ مجرّدةً عن مشاهدة
التصرّف وبالعكس ، فلو شاهد إنساناً يتصرّف في الملك بالبناء والهدم من غير
معارض ، جاز له أن يشهد بالملك مستنداً إلى التصرّف مطلقاً ، وكذا لو شاهد
الدار في يد ، جار له أن يشهد باليد قطعاً ، والأقربُ جوازُ الشهادة له بالملك أيضاً ،
لأنّ اليد قاضيةٌ بذلك .
وقيل : ( 1 ) ليس له ذلك ، وإلاّ لم تسمع دعوى [ من يقول : ] الدار الّتي في
يد هذا لي ، كما لا تسمع [ لو قال : ] ملك هذا لي . وليس بجيّد ، لأنّ دلالة اليد
ظاهرة ، ويجوز الصرف عن الظاهر ، ولأنّا نسمع قوله : « الدار التي في تصرّف هذا
لي » مع الحكم بالملكيّة هناك .
6658 . الثّامن : لو كان لواحد يدٌ ولآخر سماعٌ مستفيضٌ ، رُجّحت اليدُ ، لأنّ
السّماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، فلا تزال
اليد المعلومة بالمحتمل .
6659 . التاسع : نعني بالتصرّف القاضي بالملكيّة تصرّفَ الملاّك ،
كالبناء ، والهدم ، والبيع ، والرهن ، أمّا مجرّد الإجارة وإن تكرّرت ففيه احتمالٌ ،
هامش
1 . القائل هو المحقّقُ في الشرائع : 4 / 134 ، وصحّحنا العبارة على وفق الشرائع .