ولو تحقّق الأعمى استنادَ القول إلى شخص معيّن ، وعلم ذلك يقيناً ، كفت
حاسّة السمع ، وقُبِلَتْ شهادتُهُ .
وتُقبل شهادةُ الأصمّ على الأفعال ، كالغصب ، والسرقة ، والقتل ، والرّضاع ،
والولادة ، والزّنا ، واللواط ، ومن لا يعرف نسبه فلا بدّ من الشهادة على عينه ، فإن
مات أُحضر مجلس الحكم ، فإن دفن لم ينبش ، وقد تعذّرت الشهادة عليه .
6652 . الثّاني : لو شهد على من لا يعرفه ، لم يجز له التحمّل على النسب ، بل
يشهد على تلك العين ، ولو شهد عنده عدلان بالنسب ، شهد عليه مستنداً إلى
شهادة المعرّفين بالتعريف ، فيقول : أشهد على فلان بتعريف فلان وفلان ، ولا
يكون في الإقرار شاهد فرع .
6653 . الثالث : النكاح ، والبيع ، والشراء ، والصلح ، والإجارة ، وغيرها من العقود
يفتقر إلى حاسّة السّمع لفهم اللّفظ ، وإلى البصر لمعرفة اللاّفظ ، إلاّ أن يعلم استنادَ
الصوت إلى شخص معيّن يعرفه قطعاً .
6654 . الرابع : يكفي في النسب ، والموت ، والملك المطلق ، والوقف ،
والنكاح ، والولاية ، والولاء ، والعتق ، الاستفاضةُ بين الناس ، فإذا اشتهر بين الناس
أنّ هذا هو ابن فلان ، شهد بذلك لأنّ ثبوت النسب إنّما هو من جهة الظاهر
وكذلك الموت ، لتعذّر مشاهدة الميّت في أكثر الأوقات للشهود ، وكذلك الملك
المطلق ، إذا سمع من الناس أنّ هذه الدار لفلان شهد بذلك ، فإنّ الملك المطلق لا
يمكن الشهادة عليه بالقطع ، والوقف لو لم يسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف
على تطاول الأزمنة ، لتعذّر بقاء الشهود .
والشهادة الثالثة عندنا لا تُسمع ، وهي تزاد للتأييد .
تحرير الأحكام — صفحة 262
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٢