في الشجاج والقصاص فيما دون النفس بالشرطين ولا تُقبل شهادة الصّبايا
وإن كثرن .
[ المطلب ] الثّاني : العقلُ
فلا تُقبل شهادةُ المجنون إجماعاً ، سواء ذهب عقله بجنون أو سكر ،
ولو كان الجنون يتناوله أدواراً ، وشهد حال إفاقته ، وأقامها حالَ الإفاقة ،
قُبِلَتْ شهادتُهُ بعد الاستظهار بمعرفة تفطّنه حال التّحمّل والأداء ، فلو ارتاب
الحاكمُ طرحها .
وتردّ شهادةُ المغفّل الّذي في طبيعته البُلهُ بحيث لا يتفطّن لتفاصيل
الأشياء ، إلاّ أن يعلم الحاكمُ عدمَ غفلته فيما شهد به ، إذا كان المشهودُ به ممّا لا
يسهو فيه .
ولو كان الشاهد يعرض له السهو غالباً ، استظهر الحاكم في التفتيش عن
حاله حتّى يغلب على ظنّ الحاكم صدقه وتنبّهه . ( 1 )
المطلب الثالث : الإيمان
ُ
وفيه ستّة مباحث :
6615 . الأوّل : لا تُقبل شهادة الكفّار مطلقاً إلاّ في الوصيّة على ما يأتي ، ولا تقبل
في غير ذلك على أحد من المسلمين إجماعاً ، وهل تُقبل شهادتهم على
هامش
1 . في « ب » : وتنبيهه .