ولا تقسّم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار ، لأنّها أملاكٌ
متعدّدة يقصد كلّ واحد منها بالسكنى منفرداً ، فهي كالأقرحة المتعدّدة .
ولو كانت الأرض ثلاثين جريباً ، قيمةُ عشرة منها كقيمة عشرين ، أُجبر
الممتنع من القسمة عليها .
ولو كان بينهما أرض قيمتها مائة ، في أحد نصفيها ( 1 ) بئر قيمتها مائة ، وفي
النصف الآخر شجرةٌ قيمتها مائة ، عُدِّلَتْ بالقيمة ، وجُعلت البئر مع أحد النصفين ،
والشجرة مع الآخر .
ولو كانت بين ثلاثة لم تجب القسمة ، لأنّ البئر تخلص لأحدهم ، والشجرة
للثاني ، والأرض للثالث ، وذلك ممّا لا نفع فيه .
ولو كانت قيمة الأرض أكثر من مائة ، بحيث يأخذ بعضُ الشركاء سهمه
منها ويبقى منها شئ مع البئر والشجرة يُنتفع به ، وجبت القسمة ، بأن تكون قيمة
الأرض مائتين وخمسين ، فيبلغ الجميع أربعمائة وخمسين ، فيجعل كلّ مائة
وخمسين نصيباً فيضمّ ( 2 ) إلى البئر خمسين وإلى الشجرة خمسين ويتقارعان .
ولو كانت الأرض لاثنين ، وأرادا قسمة البئر والشجرة دون الأرض ، لم
تكن قسمة إجبار ، وكذا الأرض ذات الشجر ( 2 ) إذا اقتسما الشجر ( 4 ) دون
الأرض أو بالعكس لم تكن قسمة إجبار ، ولو اقتسماها بشجرها ، كانت قسمة
إجبار ، لأنّ الشجر يدخل في الأرض ، فيصير الجميع كالشئ الواحد ، ولهذا
وجبت فيه الشفعة إذا بيع مع الأرض .
هامش
1 . في « ب » : في أحد نصفها .
2 . في « ب » : فيضمّه .
3 . في « أ » : الشجرة .
4 . في « أ » : الشجرة .