المسجد ، وهل يكره دائماً ؟ قيل : لا ، لقضاء عليّ ( عليه السلام ) بجامع الكوفة ( 1 ) .
ويكره اتّخاذ حاجب وقت الحكم .
6435 . الثالث : إذا جلس للحكم يستحبّ له أن يكون على أكمل حال وأعدلها ،
ولا يجلس على التراب ولا على بارية المسجد ، ويكون عليه سكينة ووقار ، ولا
يستعمل الانقباض المانع عن النطق بالحجّة ، ولا اللين المخوف معه جرأة
الخصوم ، وله أن ينتهر الخصم إذا التوى ، ويصيح عليه ، ويعزّره إن استحقّ
التعزير ، وان حصلت منه إساءة أدب كقوله : حكمت عليّ بغير الحقّ أو ارتشيت ،
فله التأديب والعفو .
6436 . الرابع : يستحبّ أن يجلس وهو خال من الغضب ، والجوع الشديد ،
والعطش ، والفرح الشديد ، والحزن الكثير ، والهمّ العظيم ، والوجع المولم ،
ومدافعة أحد الأخبثين ، والنُّعاس ، والغّم ، ليكون أجمع لقلبه ، واحضر لذهنه ،
وأبلغ في تفطّنه ، وأكثر لتيقّظه .
ولو قضى والحال هذه ، نفذ حكمه إن كان حقاً .
6437 . الخامس : يستحبّ إذا ورد البلد أن يبدأ أوّلاً يأخذ ما في يد الحاكم
المعزول من الحجج والقضايا المودعة عنده ، ويأخذ الودائع الّتي أودعت لأجل
الحكم ، ثمّ يسأل عن أهل السّجن ويبعث ثقةً يكتب اسم كلّ محبوس وسبب
حبسه ، واسم غريمه ، ثمّ ينادي ثلاثة أيّام بأنّ القاضي ينظر في أمر المحبوسين
يوم كذا ، فإذا كان يوم المواعدة ترك الرقاع بين يديه ، ثمّ أخذ رقعة ونظر إلى اسم
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في الخلاف : 6 / 210 ، المسألة 3 من كتاب آداب القضاء .