وعنه ( عليه السلام ) :
« أيّ قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء » . ( 1 )
وعن الباقر ( عليه السلام ) :
« من حكم في درهمين فأخطأ كفر » . ( 2 )
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
« يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة فمن شدّة ما يلقاه من الحساب
يودّ أن لم يكن قضى بين اثنين في تمرة » . ( 3 )
6415 . الرابع : القضاء قد يجب على الشخص بأن يكون من أهله ، جامعاً
لشرائطه ، وليس هناك غيره ، فيتعيّن على الإمام نصبُهُ ، ويجب عليه القبولُ ، فإن
لم يعلم الإمام بحاله وجب عليه أن يأتي الإمام ويعرّفه نفسه ، ليولّيه القضاء .
أمّا لو كان هناك غيره ممّن جمع الشرائط ، فإنّه يجب على كلّ واحد منهم
على الكفاية على ما تقدّم ، ولو عيّن الإمام أحدهم تعيّن ووجب عليه ، وقال
الشيخ في المبسوط : لا يجب ( 4 ) .
ثمّ إن لم يكن له كفاية استحبّ له أن يليه لما فيه من طلب رزق مباح على
فعل طاعة ، وهو أولى من طلبه على فعل مباح وإن كان ذا كفاية ، فإن كان
مشهوراً بالعلم معروفاً به ، يقصده الناس ويستفتونه ويتعلّمون منه ، فالمستحبّ
هامش
1 . الوسائل : 18 / 18 ، الباب 5 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 .
2 . الوسائل : 18 / 18 ، الباب 5 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .
3 . السنن الكبرى : 10 / 96 ، ورواه الشيخ في المبسوط : 8 / 82 .
4 . المبسوط : 8 / 82 .