يصلح للقضاء ، فإن ذكر له رجل لا يعرفه أحضره وسأله ، فإذا عرف اجتماع
شرائط الحكم فيه ولاّه ، وإلاّ طلب غيره .
ولو امتنع الجامع للشرائط لم يجبر مع وجود مثله إلاّ ان يلزمه الإمام
فيجب عليه .
6417 . الثاني : يشترط في القاضي البلُوغُ والعقلُ والإيمانُ والعدالةُ وطهارةُ
المولد والعلمُ والذكورةُ والحرّيّةُ على إشكال ، والبصر كذلك ، والمعرفة بالكتابة
على تردّد ، فلا ينعقد القضاء للصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا للمجنون سواء كان
جنونه مطبقاً أو أدواراً ، ولا لغير المؤمن ، لأنّه ليس أهلاً للأمانة ، ولا للفاسق
لذلك أيضاً ، ولا لولد الزّنا لنقصه وعدم صلاحيّته للإمامة وعدم قبول شهادته
في الأشياء الجليلة ، ولا لغير العالم المستقلّ بأهليّة الفتوى البالغ رتبةَ الاجتهاد .
ويشترط في معرفة الأحكام العلم بستّة أشياء : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ،
والاختلاف ، والقياس ، ولسان العرب .
أمّا الكتاب فيحتاج في معرفته إلى عشرة أشياء : الخاصّ ، والعامّ ، والمقيّد ،
والمطلق ، والمحكم ، والمتشابه ، والمجمل ، والمبيّن ، والناسخ ، والمنسوخ ،
لا في الكتاب أجمع بل في الآيات المتعلّقة بالأحكام ، وهي نحو من
خمسمائة آية .
وأمّا السنّة فيحتاج إلى معرفة ما يتعلّق منها بالأحكام ، دون سائر الأخبار ،
ويفتقر إلى أن يعرف منها ما يعرف من الكتاب وزيادة معرفة التواتر ، والآحاد ،
والمرسل ، والمتّصل ، والمسند ، والمنقطع ، والصحيح ، والضعيف ، ويحتاج إلى
معرفة المجمع عليه والمختلف فيه ، وشرائط الإجماع .
تحرير الأحكام — صفحة 110
مساهمون: العلامة الحلي
ص١١٠