تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
الشفعةُ ، لأنّها لم تشهد بالبيع ، وإقرار زيد على المنكر للبيع لا يقبل . ولو ادّعى كلٌّ من الشريكين الشفعةَ على صاحبه ، سئلا عن زمن التملّك ، فإن قالا : دفعة فلا شفعة ، إنّما تثبت بملك سابق في ملك متجدّد ، وإن ادّعى كلٌّ منهما السبقَ ، حكم لمن أقام البيّنةَ . ولو أقاما بينّةً تعارضتا ، فيحتمل القرعة وسقوط البيّنتين ، فيبقى الملك مشتركاً ، وإن لم يكن لهما بينّةٌ قدّمنا دعوى السابق ، وسألنا خصمه ، فإن أنكر حلف وسقطت دعوى الأوّل ، ثمّ تُسمع دعوى الثاني ، فإن أنكر الأوّل وحلف ، سقطت دعواه أيضاً ، ولو نكل الثاني عقيب دعوى الأوّل عن اليمين ، قُضِي عليه إمّا مع يمين صاحبه أو بدونها على الخلاف ، ولم تسمع دعواه ، لأنّ خصمه قد استحقّ ملكه ، ولو حلف الثاني ونكل الأوّل قُضِي عليه . ولو أقام أحدهما بينّة بالشراء مطلقاً ، لم يحكم بها ، لعدم الفائدة . ولو أقام بينّةً على شريكه بالابتياع ، فأقام الشريكُ بينّةً بالإرث ، قال الشيخ : يقرع بينهما ( 1 ) ولو ادّعى الشريك الإيداع ، قدّمت بيّنة الشفيع ، لعدم التنافي بين الإيداع والابتياع . ولو شهدت بالابتياع مطلقاً ، وشهدت الأُخرى أنّ المودِع أودعه ما هو ملكه في تاريخ متأخّر ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : قدّمت بيّنة الإيداع ، لتفرّدها بالملك ، ويُكاتب المودع ، فإن صدّق ، قُضِي ببيّنته ، وسقطت الشفعة ، وإن أنكر قُضِي بالشفعة ( 2 ) .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 129 . 2 . المبسوط : 3 / 129 .