الشفعةُ ، لأنّها لم تشهد بالبيع ، وإقرار زيد على المنكر للبيع لا يقبل .
ولو ادّعى كلٌّ من الشريكين الشفعةَ على صاحبه ، سئلا عن زمن التملّك ،
فإن قالا : دفعة فلا شفعة ، إنّما تثبت بملك سابق في ملك متجدّد ، وإن ادّعى كلٌّ
منهما السبقَ ، حكم لمن أقام البيّنةَ .
ولو أقاما بينّةً تعارضتا ، فيحتمل القرعة وسقوط البيّنتين ، فيبقى الملك
مشتركاً ، وإن لم يكن لهما بينّةٌ قدّمنا دعوى السابق ، وسألنا خصمه ، فإن أنكر
حلف وسقطت دعوى الأوّل ، ثمّ تُسمع دعوى الثاني ، فإن أنكر الأوّل وحلف ،
سقطت دعواه أيضاً ، ولو نكل الثاني عقيب دعوى الأوّل عن اليمين ، قُضِي عليه
إمّا مع يمين صاحبه أو بدونها على الخلاف ، ولم تسمع دعواه ، لأنّ خصمه قد
استحقّ ملكه ، ولو حلف الثاني ونكل الأوّل قُضِي عليه .
ولو أقام أحدهما بينّة بالشراء مطلقاً ، لم يحكم بها ، لعدم الفائدة .
ولو أقام بينّةً على شريكه بالابتياع ، فأقام الشريكُ بينّةً بالإرث ، قال
الشيخ : يقرع بينهما ( 1 ) ولو ادّعى الشريك الإيداع ، قدّمت بيّنة الشفيع ، لعدم
التنافي بين الإيداع والابتياع .
ولو شهدت بالابتياع مطلقاً ، وشهدت الأُخرى أنّ المودِع أودعه ما هو
ملكه في تاريخ متأخّر ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : قدّمت بيّنة الإيداع ، لتفرّدها بالملك ،
ويُكاتب المودع ، فإن صدّق ، قُضِي ببيّنته ، وسقطت الشفعة ، وإن أنكر
قُضِي بالشفعة ( 2 ) .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 129 .
2 . المبسوط : 3 / 129 .