6193 . الثاني عشر : لو ادّعى تأخيرَ شراء شريكه عنه ، طلب منه تحرير
الدعوى بتعيين المكان الذي فيه الشفعة ، وقدر الشقص والثمن ، ويدّعى
الشفعة فيه ، فإذا فعل سُئلَ المدّعى عليه ، فإن اعترف لزمه ، وإن أنكر وقال : إنّما
اتّهبتُهُ أو ورثتُهُ ، فلا شفعة عليّ ، فالقولُ قولُه مع اليمين وعدم البيّنة ، ولو نكل
قُضِي عليه ، إمّا مع يمين المدّعي أو بدونها .
ولو قال : لا يستحق عليّ شفعة ، فالقولُ قولُه مع اليمين ، ويكفيه الحلف
على قوله ، ولا يكلّف اليمين على أنّه لم يشتر بعده ، ولو نكل قُضِي عليه
بالشفعة ، ويعرض عليه الثمن ، فإن أخذه دفع إليه ، وإلاّ احتمل بقاؤه في يد
الشفيع إلى أن يدّعيه فيدفع إليه ، وأخذ الحاكم له ، فمتى ادّعاه المشتري
دفع إليه .
ولو اعترف بالشراء وأنكر التّأخير ( 1 ) ، فالقولُ قولُهُ مع اليمين .
ولو قال اشتريته لفلان وكان حاضراً ، فإن صدّقه تثبت الشفعة عليه ، ولو
قال : هذا ملكي لم أشتره انتقلت الحكومة إليه ، وان كذّبه حكم بالشراء للمقرّ ،
وأخذ منه بالشفعة ، وإن كان غائباً أخذه الحاكم ودفعه إلى الشفيع ، وكان الغائب
على حجّته ، ويحتمل عدُم الأخذ إلى أن يحضر الغائب .
ولو قال : اشتريتُهُ لولدي الصّغير ، أو لمن له عليه ولاية ، احتمل عدمُ
الشفعة لثبوت الملك للطفل ، ولا تجب الشفعة بإقرار الوليّ ، وثبوتُها لأنّه ملك
الشراء له ، فصحّ إقراره فيه ، والأقربُ الأوّلُ .
هامش
1 . في « ب » : التأخّر .