تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
يملكه أحد بالإحياء ما لم يأذن له الإمام ، وإذنه شرطٌ ، ومع الإذن يملكه المحيي . الثاني : ما أُخذ بالسيف عنوةً ، وهي إمّا عامرةٌ وقت الفتح ، وإمّا مواتٌ ، فالعامرة للمسلمين قاطبةً المقاتلة وغيرهم ، والإمام يقبّلها لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك ، وعلى المتقبّل إخراج ما قبل به ، يخرج منه الإمام الخمس لأربابه والباقي يضعه في بيت مال المسلمين ( 1 ) يصرف في مصالحهم من سدّ الثغور ، وتجهيز العساكر ، وبناء القناطر ، وغير ذلك من المصالح . ولا زكاة فيما يؤخذ من حقّ الرقبة ، لأنّ نصيب كلّ واحد من المسلمين لا يبلغ النصاب ، وما يبقى بعد ذلك للمتقبّل ، يُخْرِجُ منه الزكاةَ إن بلغ نصاباً . وليس لأحد بيعُ شئ من رقبة هذه الأرض ولا وقفها ولا هبتها ولا غير ذلك ، لاشتراك المسلمين فيها قاطبةً ، وللإمام أن يقبّلها من متقبّل إلى غيره عند انقضاء المدّة . ولو ماتت لم يصحّ إحياؤها ، لأنّ المالك لها معروف ، وهو المسلمون قاطبةً . وأمّا الموات منها وقت الفتح فإنّها للإمام خاصّة . الثالث : أرض الصلح ، وهي أرض الجزية ، صالح أهلها عليها ، ويلزمهم ما صالح الإمام عليه من النصف أو الثلث أو غير ذلك ، وليس عليهم غيره . فإذا أسلموا ، كان حكم أرضهم حكم أرض من أسلم أهلها عليها طوعاً ،
هامش
1 . في « أ » : في بيت المال .
تحرير الأحكام — صفحة 482 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني