تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
والأمة ليست كالعبد ، فلو أطلق المالك الجُعْلَ فيها ( 1 ) ، ثبتت أُجرة المثل لا المقدّر الشرعي ، أمّا البعير فشامل للذكر والأُنثى . ويقف استحقاق الأُجرة على تمام العمل ، فلا يستحقّ بالبعض البعضَ حتّى لو مات العبد على باب الدار أو هرب قبل التسليم فلا أُجرة . ولو أنكر المالك شرطَ الأُجرة ، أو شرطه في عبد معيّن ، أو سعي العامل في الردّ ، بأن يقول العامل : حصل في يدي بعد الجُعل ، وقال المالك بل قبله ، فالقولُ قولُهُ . ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه ، فالقولُ قولُ الجاعل أيضاً مع يمينه . ويثبت للعامل أقلّ الأمرين من أُجرة المثل ومدّعاه ، وقال الشيخ : تثبت له أُجرة المثل . ( 2 ) ويحلف الجاعل على نفي ما ادّعاه العامل لا على ثبوت ما ادّعاه . ولو قرن الجعالة بمدّة صحّ ، مثل من ردّ عبدي اليوم فله كذا ، أو من بنى هذا الحائط في شهر فله كذا ، بخلاف الإجارة . ولو قال : من ردّ عبديّ فله دينار ، فردّ أَحَدَهُما استحقّ نصفَ الدينار . ولو قال : من ردّ عبدي من بلد كذا فله دينار ، فردّه من غير ذلك البلد لم يستحقّ شيئاً ، ولو ردّه من بلد الشرط إلى نصف الطريق ، ومات العبد ، لم يستحقّ عوضاً . ولو قال : من وجد لقطتي ( 2 ) فله كذا ، استحقّ العامل العوض بالرّدّ لا بمجرد الوجدان ، عملاً بقرينة الحال .
هامش
1 . في « ب » : الجعل منها . 2 . المبسوط : 3 / 333 . 3 . في « أ » : ضالّتي .