والأمة ليست كالعبد ، فلو أطلق المالك الجُعْلَ فيها ( 1 ) ، ثبتت أُجرة المثل لا
المقدّر الشرعي ، أمّا البعير فشامل للذكر والأُنثى .
ويقف استحقاق الأُجرة على تمام العمل ، فلا يستحقّ بالبعض البعضَ
حتّى لو مات العبد على باب الدار أو هرب قبل التسليم فلا أُجرة .
ولو أنكر المالك شرطَ الأُجرة ، أو شرطه في عبد معيّن ، أو سعي العامل
في الردّ ، بأن يقول العامل : حصل في يدي بعد الجُعل ، وقال المالك بل قبله ،
فالقولُ قولُهُ .
ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه ، فالقولُ قولُ الجاعل أيضاً مع يمينه .
ويثبت للعامل أقلّ الأمرين من أُجرة المثل ومدّعاه ، وقال الشيخ : تثبت له أُجرة
المثل . ( 2 ) ويحلف الجاعل على نفي ما ادّعاه العامل لا على ثبوت ما ادّعاه .
ولو قرن الجعالة بمدّة صحّ ، مثل من ردّ عبدي اليوم فله كذا ، أو من بنى
هذا الحائط في شهر فله كذا ، بخلاف الإجارة . ولو قال : من ردّ عبديّ فله دينار ،
فردّ أَحَدَهُما استحقّ نصفَ الدينار .
ولو قال : من ردّ عبدي من بلد كذا فله دينار ، فردّه من غير ذلك البلد لم
يستحقّ شيئاً ، ولو ردّه من بلد الشرط إلى نصف الطريق ، ومات العبد ، لم
يستحقّ عوضاً .
ولو قال : من وجد لقطتي ( 2 ) فله كذا ، استحقّ العامل العوض بالرّدّ لا
بمجرد الوجدان ، عملاً بقرينة الحال .
هامش
1 . في « ب » : الجعل منها .
2 . المبسوط : 3 / 333 .
3 . في « أ » : ضالّتي .