تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
والجعالة جائزةٌ قبل التلبّس وبعده ، فإن تلبّس العامل وجب على الجاعل دفع أُجرة ما عمل ، فلو أتمّ العاملُ العملَ بعد رجوع الجاعل وعلمه به ، لم يستحقّ أُجرةً على التمام ، سواء دفع الجاعل إليه أُجرةَ ما عمل أو لا ، ولو لم يعلم بالرجوع استحقّ الجُعْلَ كملاً مع الفعل . ولو رجع العامل عن العمل قبل إتمامه لم يستحقّ أُجرةً على ما عمل ، ولو رجع الجاعل عن الجعالة الأُولى إلى جعالة أزيد أو أنقص ، عُمِلَ بالأخيرة . وإذا بذل جُعْلاً ، فإن عيّنه ، لزمه دفعه مع العمل ، وإن لم يعيّنه ، لزمه مع الردّ أُجرة المثل . وقد رُوي في ردّ الآبق إذا لم يعيّن المالك أربعةُ دنانير إن ردّ من غير المصر ودينارٌ إن ردّ من المصر ( 1 ) وكذا قيل في البعير ، ( 2 ) ولو نقصت قيمة العبد عن المقدر الشرعي وجب من غير نقصان درهمٌ عن القيمة ، سواء كان الرّادّ معروفاً بردّ الإباق أو لم يكن . وقال الشيخ ( رحمه الله ) : إنّه على الأفضل ( 3 ) وهو حسن . ولو استدعى المالك الردّ ولم يبذل أُجرةً لم يكن للرادّ شئ لتبرّعه ، وكذا لو ردّ العامل من غير جُعْل مطلق أو مقيّد من المالك ، سواء في ذلك العبد وغيره .
هامش
1 . التهذيب : 6 / 398 برقم 1203 . 2 . القائل هو الشيخ في النهاية : 323 - 324 . 3 . المبسوط : 3 / 333 .
تحرير الأحكام — صفحة 443 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني