ولو قال : من ردّ من بلد كذا فله دينار ، فردّ من نصف الطريق ، استحقّ
النصف ، ولو ردّ من أبعد من البلد لم يستحقّ عن الزيادة شيئاً .
ولو عيّن الجعالة لواحد فردّه غيره ، لم يستحقّ جُعْلاً .
ولو قال : من ردّ فله دينارٌ ، فردّه اثنان ، تشاركا في الجُعْل .
ولو عيّن واحداً فعاونه غيره لقصد معاونة العامل ، احتمل أن يكون الكلُّ
للعامل ، وأن يكون النصف ، ولا شئ للمعاون ، وإن قصد طلب أُجرة فلا شئ
له ، وللعامل النصف .
ولو جعل لكلٍّ من الثلاثة جُعْلاً أزيد من الآخر فجاءوا به جميعاً ، فلكلّ
واحد ثلث ما جعل له ، ولو كانوا أربعةً فلكل واحد الربعُ ، وعلى هذا ، وكذا لو
ساوى بينهم في الجعل .
ولو جعل لبعضهم معيّناً ولبعضهم مجهولاً ، فجاءوا به أجمع ، فلصاحب
المعلوم ثلث جعله ، وللمجهول ثلث أُجرة المثل .
ولو جعل على فعل يصدر عن كلّ واحد منهم استحقّ كلٌ منهم جُعْلاً
كاملاً ، مثل أن يقول : من دخل داري فله درهم ، فدخلها جماعةٌ استحقّ كلُّ
واحد درهماً ، بخلاف من ردّ عبدي .
ويستحقّ العاملُ الجُعْلَ بالتسليم ، فلو جاء به إلى البلد فهرب ، لم
يستحقّ الجعل .
وإنّما يستحقّ الجعل إذا بذله الجاعل أوّلاً ، فلو حصلت الضالّة في يد
إنسان قبل الجُعْل ، لزمه التسليم ولا أُجرة له ، وكذا لو تبرّع .
تحرير الأحكام — صفحة 442
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٤٢