تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ولو قال : من ردّ من بلد كذا فله دينار ، فردّ من نصف الطريق ، استحقّ النصف ، ولو ردّ من أبعد من البلد لم يستحقّ عن الزيادة شيئاً . ولو عيّن الجعالة لواحد فردّه غيره ، لم يستحقّ جُعْلاً . ولو قال : من ردّ فله دينارٌ ، فردّه اثنان ، تشاركا في الجُعْل . ولو عيّن واحداً فعاونه غيره لقصد معاونة العامل ، احتمل أن يكون الكلُّ للعامل ، وأن يكون النصف ، ولا شئ للمعاون ، وإن قصد طلب أُجرة فلا شئ له ، وللعامل النصف . ولو جعل لكلٍّ من الثلاثة جُعْلاً أزيد من الآخر فجاءوا به جميعاً ، فلكلّ واحد ثلث ما جعل له ، ولو كانوا أربعةً فلكل واحد الربعُ ، وعلى هذا ، وكذا لو ساوى بينهم في الجعل . ولو جعل لبعضهم معيّناً ولبعضهم مجهولاً ، فجاءوا به أجمع ، فلصاحب المعلوم ثلث جعله ، وللمجهول ثلث أُجرة المثل . ولو جعل على فعل يصدر عن كلّ واحد منهم استحقّ كلٌ منهم جُعْلاً كاملاً ، مثل أن يقول : من دخل داري فله درهم ، فدخلها جماعةٌ استحقّ كلُّ واحد درهماً ، بخلاف من ردّ عبدي . ويستحقّ العاملُ الجُعْلَ بالتسليم ، فلو جاء به إلى البلد فهرب ، لم يستحقّ الجعل . وإنّما يستحقّ الجعل إذا بذله الجاعل أوّلاً ، فلو حصلت الضالّة في يد إنسان قبل الجُعْل ، لزمه التسليم ولا أُجرة له ، وكذا لو تبرّع .