وصورتها : أن يقول : من ردّ عبدي مثلاً ( فلاناً ) ( 1 ) فله درهم .
وصيغتها اللفظ الدالّ على الإذن في الفعل بشرط عوض ، فلو ردّه إنسان
ابتداءً من غير جُعل فهو متبرّع لا شئ له ، وكذا إذا ردّ من لم يسمع نداه ، فإنّه
قصد التبرّع .
ولو كذب الفضولي فقال : قال فلان : من ردّ فله درهم ، لم يستحقّ الرادّ
على المالك ولا على الفضولي شيئاً ، لأنّه لم يضمن ، أمّا لو قال الفضولي : من ردّ
عبدَ فلان فله درهم ، لزمه لأنّه الجاعل .
ولا تفتقر إلى القبول ، وتصحّ على كلّ عمل مقصود محلّل ، سواء كان
معلوماً مثل من خاط ثوبي أو حجّ عنّي فله دينارٌ ، أو مجهولاً مثل من ردّ عبدي ،
فإنّ مسافة الردّ مجهولة .
ويشترط في الجاعل أهليّة الاستئجار .
ولا يشترط تعيين العامل ، أمّا العوض فلا بدّ وأن يكون معلوماً بالكيل ، أو
الوزن ، أو العدد إن كان من أحدها ( 2 ) ولو كان مجهولاً مثل من ردّ عبدي فله
شئ ، أو ثوب ، أو عبد ، ثبت بالردّ أُجرة المثل ، ولو قيل بجواز الجعل المجهول
إذا لم يمنع الجهالة التسليم ، مثل من ردّ عبدي فله نصفه ، ومن ردّ ضالّتي فله
ثلثها ، كان حسناً .
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « أ » .
2 . في « أ » : من أحدهما .