6038 . الثامن : لو كانت له أمتان لكل منهما ولدٌ ، فقال : أحد هذين ولدي من
أمتي ، فإن كان لكل منهما زوجٌ يُمكن إلحاق الولد به ، لم يصحّ إقرارُهُ ، ولحق
الولد بالزوجين ولو كان لإحداهما زوج دون الأُخرى انصرف الإقرار إلى ولد
الأُخرى لأنّه الّذي يمكن إلحاقُهُ به .
وإن لم يكن لواحدة منهما زوجٌ ، وأقرّ السيّد بوطئهما معاً ، لحق الولدان به
إذا أمكن أن يولدا بعد وطئه ، ولو أمكن في إحداهما دون الأُخرى انصرف
الإقرار إلى من أمكن ، وإن لم يكن أقرّ بوطئها صح إقراره ، وثبت ( 1 ) حريّة المقرّ
به ، فيكلّف البيان ، ويُقْبل بيانه .
ولو ادّعت الأُخرى أنّ ولدها هو الّذي أقرّ به ، فالقولُ قولهُ مع اليمين .
ولو مات قبل التعيين ، قال الشيخ : يعين الوارث . فان امتنع أقرع بينهما ( 2 ) .
ولو كانت له أمةٌ لها ثلاثة أولاد ، ولا زوج لها ، ولا أقرّ بوطئها ، فقال : أحد
هؤلاء ولدي ، صحّ وطولب بالبيان ، فإن عيّن أحدَهُم ، ثبت نسبه وحرّيّته ،
والآخران رقّ ، ولو اشتبه المعيّن ومات ، استخرج بالقرعة ، وكذا لو لم يعيّن هو
ولا الوارث .
6039 . التاسع : إذا خلّف ابنين فأقرّ أحدهما بثالث وأنكر الآخر ، لم يثبت
النسب ، وأخذ المقرّ به ثلث ما في يد المقرِّ ، فلو مات المنكر وخلّف ابناً وصدّق
عمَّهُ على إقراره ، ثبت النسب إذا كانا عدلين ، ودفع ثلث ما أخذه أبوه .
هامش
1 . في « أ » : ويثبت .
2 . المبسوط : 3 / 46 .