تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والاعتبار في الانتقال بأن يزول عن المكان بنيّة الانتقال . ولو كانا في خان فسكن كلُّ واحد منهما بيتاً ، فليسا بمتساكنين ، وكذا لو كانا في بيتين لدار كبيرة لكلٍّ منهما غلق منفرد . ولو كانت الدار صغيرةً ، فهما متساكنان وإن انفرد كلّ منهما بغلق . ولو كان أحدهما في بيت الدار الكبيرة ، والآخر في الصّفَّة . أو كانا في صُفَّتها أو في بيتها ، وليس لأحدهما غلق دون الآخر ، فهما متساكنان ، ولو جعل بينهما جدار ولكلٍّ من البيتين بابٌ فليسا بمتساكنين ، لكن يشترط انتقال أحدهما في الحال ، والعود إلى البناء ، فلو مكثا لبناء الجدار قبل الانتقال حنث ، ولو انفرد بحجرة من دار طريقها على الدار ، فالأقرب أنّه ليس بمساكنه . ولو نوى أنّه لا يساكنه في درب أو بلد ، فهو على ما نواه ، وكذا لو نوى أن لا يساكنه في بيت واحد . ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فقسّماها حجرتين ، وبنيا بينهما حائطاً ، وفتح كلٌّ منهما لنفسه باباً ، ثمّ سكنا فيهما ، لم يحنث . ولو حلف لا سكنت هذه الدار فأُكره على المقام ، لم يحنث ، وكذا لو كان في جوف الليل ، ولم يجد منزلاً يتحوّل إليه ، أو يحول بينه وبين المنزل حائلاً من أبواب مغلقة ، أو خوف على نفسه أو أهله ، فأقام أيّاماً ، ناوياً للنقلة متى قدر ، ولو لم ينو النقلة حنث . ولو حلف على نقل متاعه ، بنى على العادة بحيث لا يترك النقل المعتاد ، ولا يلزمه جمع دوابّ البلد ، ولا النقل بالليل ، ولا وقت الاستراحة عند التعب ، ولا وقت الصلاة .