والاعتبار في الانتقال بأن يزول عن المكان بنيّة الانتقال .
ولو كانا في خان فسكن كلُّ واحد منهما بيتاً ، فليسا بمتساكنين ، وكذا لو
كانا في بيتين لدار كبيرة لكلٍّ منهما غلق منفرد .
ولو كانت الدار صغيرةً ، فهما متساكنان وإن انفرد كلّ منهما بغلق .
ولو كان أحدهما في بيت الدار الكبيرة ، والآخر في الصّفَّة . أو كانا في
صُفَّتها أو في بيتها ، وليس لأحدهما غلق دون الآخر ، فهما متساكنان ، ولو جعل
بينهما جدار ولكلٍّ من البيتين بابٌ فليسا بمتساكنين ، لكن يشترط انتقال
أحدهما في الحال ، والعود إلى البناء ، فلو مكثا لبناء الجدار قبل الانتقال حنث ،
ولو انفرد بحجرة من دار طريقها على الدار ، فالأقرب أنّه ليس بمساكنه .
ولو نوى أنّه لا يساكنه في درب أو بلد ، فهو على ما نواه ، وكذا لو نوى أن
لا يساكنه في بيت واحد .
ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فقسّماها حجرتين ، وبنيا بينهما حائطاً ،
وفتح كلٌّ منهما لنفسه باباً ، ثمّ سكنا فيهما ، لم يحنث .
ولو حلف لا سكنت هذه الدار فأُكره على المقام ، لم يحنث ، وكذا لو كان
في جوف الليل ، ولم يجد منزلاً يتحوّل إليه ، أو يحول بينه وبين المنزل حائلاً
من أبواب مغلقة ، أو خوف على نفسه أو أهله ، فأقام أيّاماً ، ناوياً للنقلة متى قدر ،
ولو لم ينو النقلة حنث .
ولو حلف على نقل متاعه ، بنى على العادة بحيث لا يترك النقل المعتاد ،
ولا يلزمه جمع دوابّ البلد ، ولا النقل بالليل ، ولا وقت الاستراحة عند التعب ،
ولا وقت الصلاة .
تحرير الأحكام — صفحة 307
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠٧