الكافر لأنّه لا يقرّ بالشرع ، والظهار حكم شرعيّ ، ولأنّه لا تصحّ منه الكفّارة
لاشتراط نيّة القربة فيها ( 1 ) وابن إدريس جوّز ذلك عملاً بالعموم ( 2 ) والكافر
متمكّن من الكفّارة بتقديم الإسلام ( 3 ) وهو قويّ ، وكلام ابن الجنيد يشعر
بمقالة الشيخ ( 4 ) .
ويصحّ ظهار العبد ، والمدبّر ، والمكاتب ، والمعسر ، والمحرم والخصيّ ،
والمجبوب ، إن قلنا بعموم التحريم .
5462 . الثاني : إذا طلّق الكافر عقيب ظهاره ، فلا كفّارة كالمسلم ، وإن أسلم من
غير طلاق وهي كتابيّة ، كان الظهار باقياً ، وإن كانت وثنيّةً ، فإن كان إسلامه قبل
الدخول بانت ، وإن كان بعده ، وأسلمت قبل انقضاء العدّة ، عادت إلى الزوجيّة ،
وبقي حكم الظهار ، وإن انقضت العدّة . كافرةً بانت ، ولا كفّارة .
وإن أسلمت هي دونه قبل الدخول ، بانت ولا كفّارة ، وإن أسلمت بعده ،
فإن لم يُسلم الزّوج في العدّة ، بانت ولا كفّارة ، وإن أسلم فيها ، عادت الزوجيّة ،
والظهار على حاله .
5463 . الثالث : يشترط في المظاهرة النكاحُ ، فلا يقع بالأجنبيّة ولو علّقه
بالنكاح ، وأن تكون طاهراً طهراً لم يقربها فيه بجماع مع حضور الزّوج وعدم
هامش
1 . المبسوط : 5 / 145 ; الخلاف : 4 / 525 ، المسألة 2 من كتاب الظهار .
2 . أي بعموم الآية : ( الَّذينَ يُظاهِرونَ مِنْ نسائِهمْ ) المجادلة : 3 .
3 . السرائر : 2 / 708 .
4 . حيث قال : وكلّ مسلم من الأحرار وغيرهم إذا كان بالغاً مالكاً للفرج ممنوعاً من نكاح غيره
بملكه إيّاه ، إذا ظاهر من زوجته في حال صحة عقله ، لزمه الظهار . لاحظ المختلف : 7 / 399 .