المقصد الثالث : في المساقاة والنظر في الماهيّة والشرائط والأحكام
فهاهنا فصلان :
[ الفصل ] الأوّل : في ماهيّتها وشروطها
وفيه أحد عشر بحثاً :
4343 . الأوّل : المساقاة : معاملة على أُصول ثابتة بحصّة من ثمرتها ، وهي
مفاعلة من السقي ، ولا بدّ فيها من إيجاب كقوله : ساقَيْتُك ، أو عاملتُك ، أو سلّمتُ
إليك ، وما أشبهه ، ومن قبول .
وهي عقدٌ صحيحٌ لازمٌ من الطرفين ، لا يبطل إلاّ بالتقايل ، ولا ينفسخ
بموت أحد المتعاملين ، ولا بجنونه ، ولا بالحجر عليه ، ولو شرط المريض للعامل
أزيد من أُجرة المثل ، ففي إخراج الزيادة من صلب المال إشكال .
ولو قال : استأجرتُك لسقي البستان حتّى تكمل ثمرته بنصف الثمرة ، لم
تصحّ ، بخلاف ما لو قال : ساقيتُك .