تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
3914 . الثامن : يشترط في الضامن ( 1 ) الملاءة وقت الضمان ، أو علم المضمون له بإعساره ، فلو ضمن المعسر ولم يعلم المضمون له ، كان له فسخ الضمان عند العلم بالإعسار ، والعود على المضمون عنه ، وهل يشترط الفسخ على الفور ؟ إشكال . ولا يشترط استمرار الغنى ، فلو ضمن وهو مليّ ، ثمّ أُعسر لم يبطل الضمان وبرأ المضمون عنه ، ويشترط في الضامن الاختيار ، فلو ضمن مكرَهاً ، لم يصحّ إجماعاً .

المطلب الثاني : في الحق المضمون

وفيه خمسة عشر بحثاً : 3915 . الأوّل : يصحّ ضمان كلّ مال ثابت في الذمّة ، سواء كان مستقرّاً ، كثمن المبيع بعد انقطاع الخيار ، أو معرضاً للبطلان كالثمن بعد قبضه في مدّة الخيار ، ولو كان قبل القبض لم يصحّ . وكذا يصحّ ضمان ما ليس بلازم ، لكن يؤول إلى اللزوم ، كما في الجعالة قبل الفعل ، وكذا مال السبق والمناضلة ، أمّا لو ضمن العمل في الجعالة أو السبق ، فإنّه لا يصحّ قطعاً . 3916 . الثاني : لا يصحّ ضمان ما ليس بلازم ، ولا يؤول إلى اللزوم ، مثل ضمان الدين قبل تحقّقه ، بأن يقول : ضمنتُ عنه ما يستدينه منك ، أو ما تُعْطيه فهو من ضماني ، سواء أطلق أو عيّن ، مثل ضمنت ما تُعْطيه من درهم إلى عشرة .
هامش
1 . في « أ » : في الضمان .