3914 . الثامن : يشترط في الضامن ( 1 ) الملاءة وقت الضمان ، أو علم المضمون
له بإعساره ، فلو ضمن المعسر ولم يعلم المضمون له ، كان له فسخ الضمان عند
العلم بالإعسار ، والعود على المضمون عنه ، وهل يشترط الفسخ على
الفور ؟ إشكال .
ولا يشترط استمرار الغنى ، فلو ضمن وهو مليّ ، ثمّ أُعسر لم يبطل
الضمان وبرأ المضمون عنه ، ويشترط في الضامن الاختيار ، فلو ضمن مكرَهاً ، لم
يصحّ إجماعاً .
المطلب الثاني : في الحق المضمون
وفيه خمسة عشر بحثاً :
3915 . الأوّل : يصحّ ضمان كلّ مال ثابت في الذمّة ، سواء كان مستقرّاً ، كثمن
المبيع بعد انقطاع الخيار ، أو معرضاً للبطلان كالثمن بعد قبضه في مدّة الخيار ،
ولو كان قبل القبض لم يصحّ .
وكذا يصحّ ضمان ما ليس بلازم ، لكن يؤول إلى اللزوم ، كما في الجعالة
قبل الفعل ، وكذا مال السبق والمناضلة ، أمّا لو ضمن العمل في الجعالة أو السبق ،
فإنّه لا يصحّ قطعاً .
3916 . الثاني : لا يصحّ ضمان ما ليس بلازم ، ولا يؤول إلى اللزوم ، مثل
ضمان الدين قبل تحقّقه ، بأن يقول : ضمنتُ عنه ما يستدينه منك ، أو ما تُعْطيه
فهو من ضماني ، سواء أطلق أو عيّن ، مثل ضمنت ما تُعْطيه من درهم إلى عشرة .
هامش
1 . في « أ » : في الضمان .