له أن يخرج الزكاة ، والربح بأجمعه لليتيم ( 1 ) ومنع ابن إدريس من إخراج الزكاة ( 2 ) .
3899 . الثاني عشر : لا يجوز لغير الوليّ التصرّف في مال اليتيم ، ويجوز للوليّ
مع اعتبار المصلحة من غير قيد ، ولو اتّجر الوليّ بالمال لنفسه ، قال الشيخ : إن كان
متمكّناً من ضمان المال ، كان الربح له والخسارة عليه . ( 3 ) ومنع ابن إدريس ذلك ،
وحرّم اقتراض مال اليتيم على الوليّ . ( 4 ) قال الشيخ : ولو لم يكن متمكّناً من
ضمانه ، كان عليه ما يخسر ، والربح لليتيم . ( 5 )
3900 . الثالث عشر : إذا كان لليتيم مالٌ على غيره ، فصالحه وليّه على بعضه ،
جاز مع المصلحة ، وحلّ للمصالح ما يأخذه من باقي المال ، قاله الشيخ ( 6 ) والوجه
ما قاله ابن إدريس [ من ] ان الصلح جائز للوليّ مع المصلحة ، أمّا من عليه الحقّ ،
فلا يجوز له منعه من باقي المال إذا كان ثابتاً في ذمّته ، وليس للوليّ
إسقاطه بحال ( 7 ) .
3901 . الرابع عشر : يجوز لمن عليه حقّ لليتيم إيصاله إليه ، وإن لم يعلمه أنّه
حقّ عليه ، بل على جهة الصّلة والجائزة ، وينوي براءة ذمّته .
3902 . الخامس عشر : المتولّي للنفقة في أموال اليتامى ، ينبغي أن يُثْبِتَ على
كلّ واحد منهم ما يصل إليه من الكسوة ممّا يحتاج إليه ، أمّا المأكول فالتفاوت
بينهم فيه يسير ، لا يجب إفراد كلّ واحد منهم بشئ ، بل يجوز مزجهم
وتسويتهم في الحساب عليه .
هامش
1 . النهاية : 361 - كتاب المكاسب ، باب التصرف في أموال اليتامى - .
2 . السرائر : 2 / 212 .
3 . النهاية : 361 .
4 . السرائر : 2 / 212 .
5 . النهاية : 361 - 362 .
6 . النهاية : 362 .
7 . السرائر : 2 / 213 .