وشبه ذلك ، لم يلزمه في ما بعد .
2599 . الثامن عشر : إذا نذر الحجّ وعليه حجّة الإسلام ، فإن قصد بالنذر غير
حجّة الإسلام ، لم يتداخلا إجماعاً ، وإن قصد حجّة الإسلام تداخلا ، وإن أطلق
قال الشيخ : إن حجّ بنيّة النذر أجزأ عن حجّة الإسلام ، وإن نوى حجّة الإسلام ،
وجب عليه الإتيان بالمنذورة ( 1 ) ، وله قول آخر هو عدم الاكتفاء بواحدة منهما عن
الأُخرى ( 2 ) ، وهو الوجه عندي .
2600 . التاسع عشر : لو نذر الحجّ ماشياً وجب عليه ، وإذا احتاج إلى عبور
بحر ( 3 ) ، قام في السفينة استحباباً ، ولو ركب طريقه اختياراً أعاد ، ولو ركب بعضه ،
قال الشيخ : يقضي ، فيمشي ما ركب ويركب ما يمشي ( 4 ) . وقال ابن إدريس :
يقضي ماشياً ( 5 ) وهو جيّد .
ولو عجز ركب إجماعاً ، قال المفيد : ولا يسوق شيئاً ( 6 ) . والشيخ
أوجب سياق بُدنة كفّارةً عن ركوبه . ( 7 ) وقيل : إن نذر معيناً ، وركب مختاراً ،
قضاه ، وكفّر لخلف النذر ، وإن ركب للعجز لم يجبره بشئ ، وإن نذر
مطلقاً ، وجب القضاء ماشياً مع المكنة ولا كفّارة ( 8 ) ، وهو حسن ، وعندي في
هامش
1 . النهاية : 205 .
2 . الخلاف : 2 / 256 ، المسألة 20 من كتاب الحجّ .
3 . في « ب » : عبور نهر .
4 . المبسوط : 1 / 303 .
5 . لاحظ السرائر : 3 / 61 - 62 ، كتاب الأيمان ، أحكام النذور والعهود .
6 . المقنعة : 565 ، باب النذور والعهود .
7 . النهاية : 205 ; المبسوط : 1 / 303 .
8 . لاحظ السرائر : 3 / 61 - 62 .