يصوم ثلاثة أيام في الحج وإن كان مسافراً ، ومن أفاض من عرفات عامداً عالماً
قبل الغروب وعجز عن البدنة ، فإنّه يصوم ثمانية عشر يوماً ( 1 ) وإن كان مسافراً .
وللمفيد ( رحمه الله ) قول بجواز صوم ما عدا رمضان من الواجبات ( 2 ) وهو نادر .
أمّا صوم النافلة ، فالوجه انّه مكروه فيه إلاّ ثلاثة أيّام للحاجة نُدباً
في المدينة .
1693 . التاسع : المريض لا يصحّ منه الصوم إن كان يضرّ به ، ولو تكلّفه حينئذ
لم يجزئه ، ولو لم يضرّ به وقدر عليه وجب ، ولم يمنعه المرض .
ولا فرق في جواز الإفطار بسائر أنواع المرض مع المضرّة ، كوجع الأسنان
والعين والحمى الدائمة ( وغير الدائمة ) ( 3 ) ، والمرجع في الضّرر به إلى حال
الإنسان نفسه ، أو قول العارف .
1694 . العاشر : النائم إذا سبقت [ منه ] النيّة صحّ صومه ، وإن استمرّ إلى الليل ،
ولو طلع الفجر عليه نائماً ، ولم ينو ، ثمّ استمرّ إلى الزوال ، وجب القضاء .
1695 . الحادي عشر : المجنب إذا ترك الغسل عامداً مع القدرة حتّى طلع
الفجر ، لم يصحّ صومه ، ووجب القضاء ، ولو استيقظ جنباً ، انعقد صومه عن
رمضان والنذر المعيّن ، ولا ينعقد عن قضاء رمضان ، ولا عن نذر مطلق ، قال
الشيخ : ولا ندباً ( 4 ) .
هامش
1 . في « ب » : يصوم عشر يوماً .
2 . المقنعة : 350 .
3 . ما بين القوسين موجود في « أ » .
4 . المبسوط : 1 / 287 .