الفصل السابع
ولكلّ علم أسرار لا يطلع عليها من الكتب ، فيجب أخذه من العلماء ،
ولهذا قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « خذ العلم من أفواه الرجال » ونهى عن الأخذ ممّن أخذ علمه من
الدفاتر ، فقال ( 1 ) : « لا يغرّنكم الصحفيون » ( 2 ) وأمر ( عليه السلام ) بالمحادثة في العلم والمباحثة
فإنها تفيد النفس استعداداً تامّاً لتحصيل المطالب واستخراج المجهولات .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « تذاكروا وتلاقوا وتحدّثوا ، فإنّ الحديث جلاء القلوب ، لأنّ
القلوب ( 3 ) لترين كما يرين السيف وجلاؤه ( 4 ) الحديث » ( 5 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ الله عزّ وعلا يقول تذاكر العلم بين عبادي ممّا تحيى عليه
القلوب الميتة ، ان هم انتهوا فيه إلى إمري » ( 6 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « قال الحواريّون لعيسى ( عليه السلام ) : يا روح الله ! من نجالس ؟ قال : من
يذكّركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله » ( 7 ) .
هامش
1 . في « أ » : وقال .
2 . مستدرك الوسائل : 17 / 311 .
3 . في « أ » : انّ القلوب .
4 . في « ب » : كما يرين السيف جلاؤه . . . .
5 . الكافي : 1 / 41 ، باب سؤال العلم وتذاكره ، الحديث 8 .
6 . الكافي : 1 / 40 ، سؤال العلم وتذاكره ، الحديث 6 .
7 . الكافي : 1 / 39 ، باب مجالسة العلماء ، الحديث 3 .