وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتّباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على
دينكم » ( 1 ) .
الفصل السادس
والعلم من أشرف الكيفيات النفسانية وأعظمها ، به يتميز الإنسان عن
غيره ( 2 ) من الحيوانات ، وبه يشارك الله تعالى في أكمل صفاته ، وطلبه واجب على
الكفاية . ومستحب على الأعيان على ما بيّنّاه . وهو أفضل من العبادة ، فيجب على
طالبه أن يخلص لله تعالى في طلبه ، ويتقرب به إليه ، لا يطلب به الرياء والدنيا ، بل
وجه الله تعالى .
فقد روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « منهومان لا
يشبعان : طالب دنيا وطالب علم ، فمن اقتصر من الدُنيا على ما أحلّ الله له سلم ،
ومن تناولها من غير حلّها هلك ، إلاّ أن يتوب أو يراجع ، ومن أخذ العلم من أهله
وعمل بعلمه نجا ، ومن أراد به الدنيا فهو حظه » ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « علماء أُمّتي كأنبياء بني إسرائيل » ( 4 ) .
هامش
1 . البحار : 2 / 36 ، الحديث 38 .
2 . في « ب » : من غيره .
3 . الكافي : 1 / 46 ، باب المستأكل بعلمه والمباهي به ، الحديث 1 .
4 . البحار : 2 / 22 ، الحديث 67 .