وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » ( 1 ) .
الفصل الخامس
ويجب على العالم العمل ، كما يجب على غيره ، لكنّه في حقّ العالم آكد ،
ولهذا جعل الله ثواب المطيعات وعقاب العاصيات من نساء النبي ( عليه السلام ) ضعف ما
جعل لغيرهن ( 2 ) لقربهن من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستفادتهن العلم .
وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه حدث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « العلماء
رجلان : رجل عالم أخذ بعلمه فهذا ناج ، ورجل تارك لعلمه فهذا هالك ، وانّ أهل
النار ليتأذّون من ريح العالم التارك لعلمه ، وانّ أشد أهل النار ندامة وحسرة رجل
دعا عبداً إلى الله سبحانه فاستجاب له ، وقبل منه فأطاع الله ، فأدخله الجنة ،
وأُدخل الداعي إلى النار بتركه علمه » ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : « انّ أخوف ما أخاف خصلتان : اتّباع الهوى وطول الأمل ; أمّا
اتّباع الهوى فيصدّ عن الحق ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة » ( 4 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الفقهاء أُمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول الله
هامش
1 . الكافي : 1 / 44 ، باب من عمل بغير علم ، الحديث 2 .
2 . إشارة إلى قوله تعالى :
( يا نساء النبي من يأت منكنّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب ضعفين . . . ومن يقنت منكنّ لله ورسوله
وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين . . . ) ( الأحزاب : 30 - 31 ) .
3 . البحار : 2 / 34 ، الحديث 31 .
4 . وسائل الشيعة : 2 / 651 ، الباب 24 من أبواب الاحتضار ، الحديث 6 .