وللشيخ في وجوبهما في الجماعة قولان : أحدهما الوجوب ، ( 1 ) وهو
اختيار المرتضى في بعض كتبه ( 2 ) والمفيد ( رحمهما الله ) ( 3 ) ، والأصحّ الاستحباب ، فلو صلّوا
بغير أذان وإقامة أدركوا فضيلة الجماعة .
قال الشيخ : ولو قضوا فائتةً وجب الأذان ( 4 ) وهو بناءً على قاعدته ( 5 ) .
728 . الثالث : محل الأذان والإقامة الصلوات الخمس خاصة أداء وقضاء ،
للمنفرد ( 6 ) والجامع . ويتأكّدان فيما يجهر فيه بالقراءة ، وآكده الغداة والمغرب .
729 . الرابع : الجماعة الثانية في المسجد يجتزئون بأذان الأُولى ما دامت
الصفوف لم تتفرّق ، ولو تفرّقت أذّنوا وأقاموا .
730 . الخامس : لو سمع الإمام أذان غيره جاز أن يجتزأ به في الجماعة ، وإن
كان منفرداً ( منهم ) ( 7 ) .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : لو أذّن بنيّة الانفراد ، ثم أراد الجماعة ، استحبّ له
الاستئناف . ( 8 ) والأقرب الاجتزاء بالأذان الأوّل ، لأنّ الاجتزاء يحصل بأذان غيره إذا
كان منفرداً ، فبأذانه أولى .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 95 .
2 . جمل العلم والعمل في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية : 3 / 176 .
3 . المقنعة : 97 .
4 . المبسوط : 1 / 95 .
5 . نقل المصنف في المنتهى عن الشيخ ( قدس سره ) بأنّه قال : لو قضى جماعة فريضة فإنّه وجب الأذان
والإقامة - ثمّ قال : - وهو بناءً على مذهبه . منتهى المطلب : 4 / 412 .
6 . في « أ » : للمفرد .
7 . ما بين القوسين موجود في « ب » .
8 . المبسوط : 1 / 98 ، والنهاية : 65 .