لحد الآن ثمانية أجزاء والباقي قيد الطبع .
والحق انّ أغلب التراث الفقهي للشيعة الإمامية رهين محبسين : عدم اطّلاع
علماء السنة عليه ، ورداءة طبعه بل لم يزل الكثير منها مخبوءاً لم ير النور .
السادس : منتهى المطلب في تحقيق المذهب :
وهو كتاب ضخم يتسم بطابعين : " الاستدلال " و " المقارنة " وهو نظير
" التذكرة " ولكن أوسع وأشمل منه ، ولذلك يصفه العلاّمة في بعض الموارد بقوله
ينتهي بانتهاء عمرنا .
ويصفه في الخلاصة : بقوله : لم يعمل مثله ، ذكرنا فيه جميع مذاهب
المسلمين في الفقه ، رجحنا ما نعتقده ، بعد إبطال حجج من خالفنا فيه ، يتم إن شاء الله
تعالى عملنا منه إلى هذا التاريخ ، وهو شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين
وستمائة سبع مجلدات ( 1 ) .
ويصفه في مقدمة الكتاب بقوله : أحببنا أن نكتب دستوراً في هذا الفن
( الفقه ) يحتوي على مقاصده ، ويشتمل على فوائده على وجه الإيجاز والاختصار ،
مجتنبين الإطالة والإكثار مع ذكر الخلاف الواقع بين أصحابنا ، والإشارة إلى
مذاهب المخالفين المشهورين ، مع ذكر ما يمكن ان يكون حجة لكل فريق على
وجه التحقيق ، وقد وسمناه ب " منتهى المطلب في تحقيق المذهب " ونرجو من
لطف الله تعالى أن يكون هذا الكتاب بعد التوفيق لإكماله أنفع من غيره ( 2 ) .
وعلى ضوء ذلك فقد حاز العلاّمة الحلّي قصب السبق على غيره في تطوير
هامش
1 . الخلاصة : 45 .
2 . منتهى المطلب : 4 .