المسمّى عند القدماء بعلم الخلاف .
فالمؤلف في هذا الصدد يجعل نفسه مسؤولاً عن فحص جميع الأدلّة
والقضاء بينها واختيار أتقنها وأوثقها بالقواعد وهو ليس أمراً سهلاً ، وللفقه المقارن
فوائد جمة يذكرها السيد محمد تقي الحكيم حيث يقول :
أ - محاولة البلوغ إلى واقع الفقه الإسلامي من أيسر طرقه وأسلمها ، وهي لا
تتضح عادة إلاّ بعد عرض مختلف وجهات النظر فيها وتقييمها على أساس
موضوعي .
ب - العمل على تطوير الدراسات الفقهية والأُصولية والاستفادة من نتائج
التلاقح الفكري في أوسع نطاق لتحقيق هذا الهدف .
ج - ثماره في إشاعة الروح الرياضية بين الباحثين ، ومحاولة القضاء على
مختلف النزعات العاطفية وإبعادها عن مجالات البحث العلمي .
د - تقريب شقة الخلاف بين المسلمين ، والحد من تأثير العوامل المفرّقة
التي كان من أهمها وأقواها جهل علماء بعض المذاهب بأُسس وركائز البعض
الآخر ، ممّا ترك المجال مفتوحاً أمام تسرّب الدعوات المغرضة في تشويه مفاهيم
بعضهم والتقوّل عليهم بما لا يؤمنون به . ( 1 )
والموجود بين أيدينا من الكتاب ينتهي إلى أواخر كتاب النكاح ، إلاّ أنّ ثمة
شواهد تشير إلى أنّ المؤلف انتهى في كتابته إلى أكثر من ذلك :
أوّلاً : إنّ ولده فخر المحقّقين يقول في كتابه " إيضاح الفوائد في شرح القواعد "
هامش
1 . الأُصول العامة للفقه المقارن : 10 .