تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بالعبادات ، فإذا امتنع التقييد ، امتنع الاطلاق ، لان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة لكن الاهمال الثبوتي لا يعقل ، فان ملاك تشريع الحكم اما محفوظ في حالتي الجهل والعلم ، فلابد من نتيجة الاطلاق ، واما في حالة العلم ، فلابد من نتيجة التقييد فحيث لا يمكن بالجعل الأولى ، فلابد من دليل آخر يستفاد منه النتيجتان : وهو متمم الجعل ، وقد ادعى تواتر الأدلة علي اشتراك العالم ، والجاهل في الاحكام ، وان لم نعثر الا على بعض اخبار الآحاد لكن الظاهر قيام الاجماع والضرورة ، فيستفاد من ذلك نتيجة الاطلاق ، وان الحكم مشترك بين العالم والجاهل ، لكن تلك الأدلة قابلة للتخصيص كما خصصت بالجهر والاخفات والقصر والاتمام . انتهى كلامه وفيه مواقع للاشكال الأول ان الانقسامات اللاحقة على ضربين ، أحدهما ما لا يمكن تقييد الأدلة به ، بل ولا يمكن فيه نتيجة التقييد ، مثل اخذ القطع موضوعا بالنسبة إلى نفس الحكم فإنه غير معقول لا بالتقييد اللحاظي ولا بنتيجة التقييد ، فان حاصل التقييد ونتيجته ان الحكم مختص بالعالم بالحكم وهذا دور ، وحاصله توقف الحكم على العلم به ، وهو متوقف على وجود الحكم ، وهذا الامتناع لا يرتفع لا بالتقييد اللحاظي ، ولا بنتيجة التقييد . وهذا ، غير ما ربما يورد على الأشاعرة القائلين بان احكام الله تابعة لآراء المجتهدين ، فإنه يورد عليهم باستلزامه الدور . إذ يمكن الذب عنه ، بان الشارع أظهر احكاما صورية بلا جعل أصلا لمصلحة في نفس الاظهار ، حتى يجتهد المجتهدون ، ويصلوا إلى هذه الأحكام الغير الحقيقية ، فإذا أدى اجتهادهم إلى حكم ، سواء وافق الحكم الصوري أم خالف ، أنشأ الشارع حكما مطابقا لرأيه ، تابعا له ولكنه مجرد تصوير ربما لا يرضى به المصوبة . واما عدم الإعادة فيما لو خافت في موضع الجهر ، أو جهر في موضع المخافات ، أو أتم في موضع القصر ، أو قصر في موضع التمام ، فلا يتوقف الذب عنه