تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
في اخذ القطع تمام الموضوع لحكمه قد يقال بعدم امكانه للزوم الدور منه ، ويمكن ان يدفع بعدم لزومه ، فيما إذا كان القطع المأخوذ في الموضوع ، تمام الموضوع ، لان الحكم ( ح ) على عنوان المقطوع بما انه كذلك ، من غير دخالة التطابق وعدمه ولا الواقع المقطوع به ، ( فح ) لا يتوقف تحقق القطع بالحكم ، على وجود الحكم لأنه قد يكون جهلا ، مركبا ، وليس معنى الاطلاق لحاظ القيدين حتى يكون الاخذ بلحاظ قيديه ممتنعا ، بل معناه عدم القيدية ، وكون الطبيعة تمام الموضوع ، وهو لا يتوقف على الحكم ، وانما يتوقف الحكم عليه فلا دور . وبعبارة أوضح : ان الدور المذكور في المقام أعني توقف القطع بالحكم على وجود الحكم ، وتوقف الحكم على الموضوع الذي هو القطع سواء كان تمام الموضوع أو جزئه - انما يلزم لو كان القطع مأخوذا على نحو الجزئية ، ومعنى ذلك عدم كون القطع موضوعا برأسه بل هو مع نفس الواقع أعني الحكم الشرعي ، فالقطع يتوقف على وجود الحكم ، ولو توقف الحكم على القطع يلزم الدور ، واما إذا كان القطع تمام الموضوع لحكم نفسه ، فلا يلزم الدور ، لان ما هو الموضوع هو القطع سواءا وافق الواقع أم خالفه ، لان الإصابة وعدمها خارجتان من وجود الموضوع و ( عليه ) فلا يتوقف حصول القطع على الواقع المقطوع به وان توقف على المقطوع بالذات أعني : الصورة الذهنية من الحكم واما المقطوع بالعرض الذي هو المقطوع به في الخارج ، فلا يتوقف القطع على وجوده واما المأخوذ جزء موضوع فلا يمكن دفع الدور بالبيان المتقدم لان معنى جزئيته للموضوع ان الجزء الآخر هو الواقع ، وتوهم امكان جعل الجزء هو المعلوم بالذات كما ترى ثم إنه أجاب بعض الأعاظم عن الدور بما يلي : ان العلم بالحكم لما كان من الانقسامات اللاحقة للحكم فلا يمكن فيه الاطلاق ولا التقييد اللحاظي كما هو الشأن في الانقسامات اللاحقة للمتعلق باعتبار تعلق الحكم به كقصد التعبد والتقرب