Skip to main content

الثقات — Page 207

Contributors:

P.207
رستم في ستين ألفا من الجموع ممن أحصى في ديوانه سوى التبع والرقيق حتى نزل القادسية وبينهم وبين المسلمين جسر القادسية وسعد في منزله وجع قد خرج به قرح شديد فبعث رستم إلى سعد أن ابعث إلى رجلا جلدا أكلمه فبعث إليه المغيرة بن شعبة ففرق المغيرة رأسه أربع فرق ثم عقص شعره ولبس برديه وأقبل حتى انتهى إلى رستم من وراء الجسر مما يلي العراق والمسلمون من الناحية الآخرى مما يلي الحجاز فلما دخل عليه المغيرة قال له رستم إنكم معشر العرب كنتم أهل شقاء وجهد وكنتم تأتوننا من بين تاجر وأجير ووافد فأكلتم من طعامنا وشربتم من شرابنا واستظللتم بظلالنا فذهبتم فدعوتم أصحابكم وجئتم تؤذوننا وإنما مثلكم مثل رجل له حائط من عنب فرأى فيه أثر ثعلب فقال وما بثعلب واحد فانطلق ذلك الثعلب حتى دعا الثعالب كلها إلى ذلك الحائط فلما اجتمعن فيه جاء صاحب الحائط فرآهن فسد الحجر الذي دخلن منه ثم قتلهن جميعا وأنا أعلم إنما حملكم على هذا معشر العرب الجهد الذي أصابكم فارجعوا عنا عامكم هذا فإنكم شغلتمونا عن عمارة بلادنا ونحن نوقر لكم ركائبكم قمحا وتمرا ونأمر لكم بكسوة فارجعوا عنا فقال