بدعوى أن الهلال في السابق كان بإمكانه أن يعكس ظل الشاخص
وهو ابن ثلاث لأنه كلما اشتد سواد الليل تبلور النور ولو كان ضعيفا
خافتا .
ولكن الظاهر من الروايات أن الاختلاف في أمر الهلال لم يكن
أقل مما هو عليه اليوم . ومن هنا حمل جمع من الفقهاء هذه الأعداد
التي ذكرتها الروايات على التمثيل ، وأن العمدة هو تحصيل اليقين
بالرؤية ، وقد عدوا من الطرق التواتر والشياع المفيد العلم ولو كان
من النساء ( كما في مسالك الشهيد ) وغيره . الفائدة الثانية ، حكم اختلاف الآفاق :
ذكرنا أن روايات الرؤية على طوائف . منها المطلقة بمعنى أنها
لا تختص برؤية المكلف نفسه نحو ( صم للرؤية وأفطر للرؤية ) ( 1 )
فهي تعطي بإطلاقها الشرعية لرؤية الآخرين إن كان مفادها : صم
لرؤيته ، لا : صم لرؤيتك إياه . ومنها الموجهة للمكلف خاصة نظير
( لا تصم إلا أن تراه ) ( 2 ) . وجاءت روايات البينة بقسميها الداخلية
والخارجية تؤكد سعة الدائرة الأولى للرؤية وتلغي الخصوصية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 257 ب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 19 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 254 ب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 9 .