في فقه الحديث . الطائفة المقيدة في اعتبار البينة :
إن النظر في سعة دائرة الحجية لروايات البينة مما أهمل التحقيق
فيه كثير من الأعاظم . والذي ينبغي أن يقال : إن شهادة العدلين لا
يصحح ثبوت الهلال بقول مطلق ، فإن من له نظر ثاقب يلاحظ أن
روايات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ضيقت دائرة
التعويل على البينة في الهلال بما أشرنا إليه ، وبتفريقها بين ما إذا كان
في السماء علة تمنع الرؤية في البلد وما لم يكن .
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا رأيتم
الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظني
ولكن بالرؤية والرؤية ليس أن يقوم عشرة فيقول واحد هو ذا هو
وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف وإذا كان علة
فأتم شعبان ثلاثين ( 1 ) . على اختلاف في لفظ الحديث بين التهذيب
والكافي .
وفي التهذيب والاستبصار بسند صحيح عن يونس بن عبد
الرحمن عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : قلت : كم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 289 ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11 .