إلا عن ثقة ، على ما حققناه في كتبنا الرجالية ، وإنه المذكور بعنوان
( الجماعي ) في بعض المصنفات ، وفي النجاشي : ثقة ثقة صحيح ، روى
عن أبي عبد الله والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) وقد أكد وثاقته في الحديث
بوصفه بالصحيح إيماء إلى صحة السماع والحديث ، وصحة المسموع
ومضمون الخبر . فالتحقيق وثاقته كما بيناه في محله فراجع ( 1 ) .
وأما الكلام في إسماعيل بن مرار ويونس بن عبد الرحمن والعباس
ابن موسى فقد أثبتنا وثاقتهم أيضا وجلالتهم ودفع ما أوهم المناقشة
فيهم ، وعليه فأصالة الصدور سالمة في هذين الخبرين .
وقد نوقش فيهما تارة أخرى من جهة الدلالة بعدة إشكالات :
الأول : احتمال ورودهما في اعتبار التعويل على العلم والعلمي في
أمر الهلال .
الثاني : اختصاصهما بما لم يتبين عدالة الشاهدين ، ومرجع هذين
إلى اختلال أصالة الظهور فيهما .
الثالث : كونهما تعريضا لما عليه العامة من الاجتزاء بالشاهدين
في الصحو مع القطع بكذبهما ، لعدم العلة في الرائي والمرئي مع كثرة
المطلعين ، ومرجع هذا إلى الاخلال بأصالة الجهة .
الرابع : إن اعتبار القسامة فيهما لغو ، فإنها لا تفيد اليقين ، وإنما تفيد
هامش
( 1 ) راجع تهذيب المقال 5 : 234 .