رجلين عدلين ( 1 ) .
وقد استقرت الفتاوى على العمل بهذه الروايات ، بل قال في
الجواهر : وكذا لا يثبت بشهادة النساء منفردات ومنضمات إلى
الرجال إجماعا بقسميه ونصوصا ( 2 ) .
ثم إن التعبد كتابا وسنة على عدم قبول شهادتهن فيما إذا لم تفد
الشهادة العلم وكان الاعتماد على نفس الشهادة بما هي ، وأما إذا
حصل منها العلم أخذ به وإن كان مبدؤه شهادتهن .
ولعل التعبد الشرعي منع من الرجوع إليهن فيما يمكن الرجوع فيه
إلى غيرهن حفظا للستر والعفاف ، وإلا فقد ورد النص بالمضي على
شهادتهن بشروطها في موارد منها القتل لئلا يبطل دم امرء مسلم كما
في صحيحتي جميل ومحمد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وفي
الدين كما في صحيحة الحلبي ( 4 ) وغيرها ، بل في صحيحة داوود بن
سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أجيز شهادة النساء في الغلام صاح
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 288 ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 8 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 16 : 363 .
( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلنا أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في
القتل وحده ، إن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم . الوسائل
ج 27 ص 350 كتاب الشهادات ب 24 ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 27 ص 351 ب 24 من كتاب الشهادات ح 2 .