الهلال للرؤية في بلد معين في هذه الليلة مثلا فلا يمكن التعويل على
دعوى الرؤية فيه ( 1 ) . الفائدة الثالثة ، شهادة النساء في الهلال :
ورد في الأخبار الصحيحة : ( لا تجوز شهادة النساء في الهلال ) ،
مضافا إلى ظهور أخبار البينة للهلال في الاختصاص بالرجال مثل
صحيحة منصور بن حازم ، وعبد الله بن سنان ، والفضل وزيد
الشحام ، والحلبي ومحمد بن قيس ، وغيرها من الأخبار الخاصة في
نفي اعتبار الشهادة إلا من رجلين عدلين ( 2 ) كصحيحة الحلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لا أجيز في الهلال إلا شهادة
هامش
( 1 ) كما لو حصل اليقين بعدم خروج الهلال من المحاق كأن اتفق قول
الفلكيين على ذلك مثلا فإطلاق ( صم للرؤية ) لا تشمل هذا الادعاء ، والذي
يخطر بالبال أن هذا من قبيل الخروج الموضوعي فلاحظ . ويمكن أن يوجه
كلام السيد الأستاذ بتوجيه آخر وهو : أن أخبار الرؤية والبينة ( صم للرؤية
وأفطر للرؤية ، إلا أن يشهد عندك شاهدان . . ) إنما يؤخذ بها بعد فرض إمكان
الرؤية في أفق المكلف بحيث يمكن أن تتوجه له الروايات ، وأما مع
استحالتها فلا ، أي أن البلد الذي يمكن الرؤية في أفقه يصح أن يخاطب بقوله :
( صم للرؤية ) ومع عدم الامكان يكون خارجا من تحت هذا الاطلاق .
( 2 ) راجع في ذلك 10 ج من الوسائل : ب 3 حديث 8 / 28 ، ب 5 حديث 4 /
9 / 11 ، ب 11 حديث 1 / 2 / 3 / 8 / 9 / 10 / 15 .