على محل وجودها ، عند من ؟ ومن هو الأعلم بها ، والأعرف بها ؟ من بعد
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المشرع لها والصادع بوحيها ؟ ومن بين الأمة وعلمائها ؟
فقد وقفنا على مجموعة مهمة من النصوص والآثار التي تدلنا على ذلك ،
وسنوردها ضمن عنوانين :
1 - إعلان أهل البيت : عن أعلميتهم بالسنة .
2 - اعتراف الصحابة والتابعين والفقهاء بأعلمية أهل البيت عليهم السلام بالسنة
وأفقهيتهم في الدين .
1 - إعلان أهل البيت عليهم السلام عن أعلميتهم بالسنة ( 1 )
لقد أعلن أئمة أهل البيت عليهم السلام عن علمهم بالسنة وأنهم الأعلم بها ، وأنهم
مستغنون عن غيرهم في معرفتها ، والآخرون هم المحتاجون إليهم في معرفتها ،
بأساليب مختلفة ، وعلى مدى العهود والعصور .
هامش
( 1 ) لقد صرفنا القلم عن نقل الأحاديث المرفوعة الدالة على أعلمية أهل البيت عليهم السلام والتي دلت على أن علمهم
من عند الله تعالى ، وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ورثهم العلم والفهم ، وهي كثيرة جدا تبلغ التواتر المعنوي ، مثل حديث
" أنا مدينة العلم وعلي بابها " وقد بحث العلامة المحدث ابن الصديق الغماري عنه في كتابه " فتح الملك العلي "
بتفصيل واف شاف ، ومثل حديث " من سره أن يحيا حياتي . . . " وفي لفظ " من أحب . . . " وفي آخر : " من
أراد . . . " وقد جمع المحدث الأقدم الصفار بعض نصوصه في بصائر الدرجات ( ص 48 - 52 ) في باب بهذا
العنوان ، والحديث الأخير منه برقم ( 18 ) نصه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أحب أن يحيى حياتي ويموت ميتتي
ويدخل جنة عدن التي وعدني ربي ، قضيب من قضبانه غرسه بيده ، ثم قال له : كن فكان ، فليتول علي بن أبي
طالب عليه السلام والأوصياء من ذريتي ، فإنهم لن يدخلوكم في باب ضلال ولن يخرجوكم من باب هدى ، ولا
تعلموهم فإنهم أعلم منكم .
وفي أكثر نصوصه : " أعطاهم الله فهمي وعلمي " .
أقول : ولا لاحظ
مجموعة من مصادر من الخاصة والعامة ، في تعليقاتنا على كتاب " الإمامة والتبصرة من
الحيرة " للصدوق ، ( ص 171 - 174 ) الأحاديث 23 - 27 .