قال عليه السلام : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما العلم ثلاثة ، آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو
سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل " ( 1 ) .
وقال عليه السلام : أتاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما يستقون به في عهده ويكتفون به من
بعده : كتاب الله ، وسنة نبيه ( 2 ) .
وقال عليه السلام : ليس من شئ إلا وجاء في الكتاب والسنة ( 3 ) .
وسئل : أكل شئ في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، أو تقولون فيه ؟ فأجاب عليه السلام
بقوله : بل كل شئ في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) .
وقد سأله عليه السلام محمد بن الحسن [ الشيباني صاحب أبي حنيفة ] : أيجوز للمحرم
أن يظلل عليه محمله ؟
فقال عليه السلام : لا يجوز له ذلك مع الاختيار .
فقال محمد بن الحسن : أفيجوز له أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟
قال عليه السلام : نعم .
فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له الإمام عليه السلام : أتعجب من سنة
النبي وتستهزئ بها ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كشف ظلاله في إحرامه ، ومشى تحت
الظلال وهو محرم ، إن أحكام الله تعالى - يا محمد - لا تقاس ، فمن قاس بعضها على
بعض فقد ضل عن السبيل .
فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا ( 5 ) .
وقال الإمام أبو الحسن الرضا علي بن موسى بن جعفر عليه السلام : ما شهد له
هامش
( 1 ) الكافي ( 1 / 32 ) باب صفة العلم .
( 2 ) المحاسن للبرقي ( ص 270 ) والكافي ( 1 / 62 ) .
( 3 ) الإختصاص للمفيد ( ص 281 ) .
( 4 ) الكافي ( 1 / 62 ) ح 10 .
( 5 ) الاحتجاج للطبرسي ( ص 394 ) .