الكتاب والسنة فنحن القائلون به ( 1 ) .
وفي حديث طويل : إنا لا نرخص في ما لم يرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا
نأمر بخلاف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنا تابعون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسلمون له ،
كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تابعا لأمر ربه مسلما له .
إلى أن قال في الخبرين المختلفين : فاعرضوهما على كتاب الله ، فما كان في كتاب
الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب
فاعرضوه على سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي
حرام ، ومأمورا به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر إلزام ، فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وأمره ( 2 ) .
وهناك أحاديث مروية عن الأئمة عليهم السلام في شكل " مضمرات " مثل قولهم عليهم السلام :
من أخذ دينه من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله عليه زالت الجبال قبل أن يزول ،
ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردته الرجال ( 3 ) .
وعنهم عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كل شئ خالف كتاب الله والسنة رد إلى
كتاب الله والسنة ( 4 ) .
الباب الثاني : أعلمية أهل البيت بالسنة
وبعد معرفتنا من خلال النصوص المنقولة عن الثقلين أن السنة هي " حجة "
شرعية ، وأنها حكم الله الذي تعبد به عباده على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلنقرأ ما يدل
هامش
( 1 ) الكافي ( 1 / 102 ) ح 3 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق ( 2 / 20 ) ح 45 ونقله في وسائل الشيعة ( 27 / 113 ) تسلسل 33354 .
( 3 ) الكافي للكليني ( 1 / 7 ) من مقدمة المؤلف .
( 4 ) تهذيب الأحكام ( 8 / 55 ) ح 178 ، ولا لاحظ
الحديث 179 و 180 والاستبصار ( 3 / 188 ) ح 1017 ، وانظر ما
بعده .