النطق عن القرآن - في نصوص كثيرة ، منها :
قول أمير المؤمنين علي عليه السلام : " النور المقتدى به ، ذلك القرآن ، فاستنطقوه ولن
ينطق ! ولكن أخبركم عنه : إن فيه علم ما مضى ، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، ودواء
دائكم ، ونظم ما بينكم ، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه ؟
لأخبرتكم عنه ، لأني أعلمكم " ( 1 ) .
وقوله عليه السلام : " هذا كتاب الله الصامت ، وأنا كتاب الله الناطق " ( 2 ) .
وكما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم معصوما ، فإن الذين يقومون مقامه في التبليغ
والمرجعية للمسلمين لا بد أن يكونوا معصومين ، لما جعلهم مثله قرناء للقرآن
وعدلا له ، في المعادلة المذكورة في حديث الثقلين .
وكما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الأعلم بالدين ومعارفه وأحكامه ، لأنه المبلغ الأمين
له ، والمفسر المبين لكتابه الناطق عنه ، فكذلك العترة أهل بيته الذين خلفوه في
التبليغ والتفسير والنطق ، لا بد أن يكونوا الأعلم بالدين وقد صرح صلى الله عليه وآله وسلم في
حديث حذيفة ( 3 ) وحديث الحسن عليه السلام ( 4 ) والحديث الذي رواه الطبراني ( 5 ) بقوله :
" ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة ( 156 ) ص ( 180 ) ولاحظ الكافي للكليني ( ج 1 ) ورواه في تفسير القمي ، وعنه جامع
الأحاديث ( 1 / 196 ) ح 297 باب حجية فتوى الأئمة عليهم السلام .
( 2 ) وسائل الشيعة ( 27 / 34 ) تسلسل 33147 ، وخرجه المحققون عن إرشاد المفيد ( 144 ) وتذكرة الخواص
لسبط ابن الجوزي ( 96 ) وتاريخ الطبري ( 5 / 66 ) .
( 3 ) هو الحديث الأول ، الذي نقلناه عن ابن بابويه ، سابقا .
( 4 ) هو الحديث الثاني ، الذي نقلناه عن ابن بابويه ، سابقا .
( 5 ) هو الحديث السادس وهو ما رواه الطبراني ، سابقا .
( 6 ) وردت هذه الجملة في نصوص كثيرة من حديث الثقلين ( منها ) ما رواه الصدوق عن الإمام الرضا عليه السلام في
الأمالي والعيون فلاحظ غاية المرام ( ص 220 )
الحديث ( 9 ) . ولاحظ جامع أحاديث الشيعة ( ج 1 ص 200 )
( ومنها ) ما رواه الكليني في الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام . ( ومنها ) ما نقله البحراني في غاية المرام في ما نقله
عن كتاب ( سير الصحابة ) من طرق العامة ، الحديث ( 18 و 19 ) وفي الحديث ( 7 ) من أحاديث الخاصة وكذا
في الحديث ( 10 ) والحديث ( 25 ) و ( 27 ) و ( 31 ) و ( 46 ) ولاحظ ( 52 ) وانظر الصواعق المحرقة لابن حجر
المكي ( ص 89 ) .